النار أشدّ احتراقا .
وقال أيضا : من شارك السلطان في عزّ الدنيا شاركه في ذلّ الآخرة .
ويقال : لا تتلبّس « 1 » بالسلطان في وقت اضطراب الأمور عليه ، فإن البحر لا يكاد يسلم منه راكبه في حال سكونه فكيف عند اختلاف رياحه واضطراب أمواجه « 2 » .
وقيل : لا يدرك الغنى بالسلطان إلّا كلّ نفس خائفة وجسم تعب ودين منثلم .
وقد نظمه أبو الفتح البستي فقال « 3 » :
يا من يرى خدمة السلطان عدّته * ما أرش « 4 » كدّك إلا الكدّ والندم
دع الملوك « 5 » فخير من وجودك ما * ترجوه عندهم الحرمان والعدم
إني أرى صاحب السلطان في ظلم * ما مثلهنّ إذا قاس « 6 » الفتى ظلم
فجسمه تعب والنفس خائفة * وعرضه عرضة والدين منثلم / « 7 » هذا إذا استوسقت « 8 » أيام دولته
والصيلم الإدّ إن زلّت به القدم « 7 »
وله أيضا « 9 » :
صاحب السلطان لابدّ له * من غموم تعتريه وغمم « 10 »
والذي يركب بحرا سيرى * قحم الأهوال من بعد قحم
وللصاحب في معناه « 11 » :
هامش
( 1 ) في م : « تتشبث » .
( 2 ) المحاسن والمساوئ 2 / 117 ، وبهجة المجالس 1 / 340 ، ونثر الدرر 3 / 150 ، وزهر الآداب 2 / 674 ، وآداب الملوك ص 229 ، والتمثيل والمحاضرة ص 132 .
( 3 ) ديوانه ص 117 ، 176 .
( 4 ) أرش : أي دية . المصباح المنير ( أر ش ) .
( 5 ) في الديوان : « الوجود » .
( 6 ) في م : « قاسى » .
( 7 - 7 ) سقط من : ز ، م .
( 8 ) في الديوان : « أشرقت » .
( 9 ) ديوانه ص 298 .
( 10 ) في م : « غم » .
( 11 ) ديوان الصاحب ص 191