باب ذمّ الحبس « 1 »
كتب يوسف عليه السلام على باب السجن : هذه منازل البلوى « 2 » وتجربة الأصدقاء وشماتة الأعداء وقبور الأحياء « 3 » .
وكتب بعض المحبوسين إلى صديق له كتبت إليك من دار لست لها مالكا ، ولا مرتهنا ولا مكتريا ، وليست بوقف علىّ ولست فيها ضيفا ولا زائرا . / فقال : إنا لله كتبه من السجن .
وقال بعضهم « 4 » :
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها « 5 » فلسنا من الأموات فيها ولا الأحيا « 5 » * إذا نحن أصبحنا فجلّ حديثنا
إذا نحن أصبحنا الحديث من الرؤيا « 6 » * إذا جاءنا السجّان يوما لحاجة
عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا
وقال « 7 » عبد الملك بن عبد الرحيم الحارثي وهو « 7 » : في حبس الرشيد « 8 » :
ومحلة شمل المكاره « 9 » أهلها * وتقلدوا مشنوءة الأسماء
دار يهاب بها اللئام وتتقى * وتقلّ فيها هيبة الكرماء
هامش
( 1 ) في ز ، م : « السجن » .
( 2 ) في م : « البلاء » .
( 3 ) عيون الأخبار 1 / 79 ، وثمار القلوب ص 685 .
( 4 ) اختلف في نسبة هذه الأبيات لقائلها ، فنسبت لعلي بن الجهم كما في ديوانه ص 96 ، ووردت في المحاسن والأضداد ص 30 منسوبة لعبد الله بن معاوية ، ونسبت لصالح بن عبد القدوس في أمالي المرتضى 1 / 101 ، ووفيات الأعيان 4 / 35 وانظرها دون نسبه في عيون الأخبار 1 / 81 ، 82 ، والمحاسن والمساوئ 2 / 186 ، ومحاضرات الأدباء 2 / 112 .
( 5 - 5 ) في ز ، م : « فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى » ، وهو مروى بالوجهين في المصادر .
( 6 ) لم يرد هذا البيت في : ز ، م .
( 7 - 7 ) في ز : « عبد الملك بن عبد العزيز وكان » وفي م : « عبد الله بن عبد العزيز وكان » .
( 8 ) ديوانه ص 18 .
( 9 ) في الأصل : « المكارم » .