[ الباب الستون ]
باب مدح السفر
قد مدح الله عز اسمه المسافرين فقال :
وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
[ المزمل : 20 ] . « 1 » وأمر جلّ اسمه بالسفر فقال :
فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
« 1 » [ الجمعة : 10 ] ، وقال جل جلاله :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
[ الملك :
15 ] .
وفي الحديث المرفوع :
« سافروا تصحّوا وتغنموا »
« 2 » .
وفي التوراة : يا ابن آدم جدّد سفرا أجدّد لك رزقا « 3 » .
[ ولبعضهم « 4 » :
فسر في بلاد الله والتمس الغنى * تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
ولا ترض من عيش بدون ولا تنم * وكيف ينام الليل من كان معسرا
وقول العامة : كلب جوّال خير من أسد رابض « 5 » .
ولبعضهم « 6 » :
أدور من المعالي منتهاها * ولا أرضى بمنزلة دنيّه
فإما نيل غاية ما أرجّى * وإما أن توسّدنى المنيّه
ولآخر « 7 » :
هامش
( 1 - 1 ) لم يرد في الأصل .
( 2 ) أخرجه البيهقي في سننه 7 / 102 .
( 3 ) انظر تفسير القرطبي 5 / 151 .
( 4 ) اختلف في نسبة هذين البيتين إلى قائلهما . فنسبا في الأغانى 17 / 326 لأبى عطاء السندي ، ونسبا في العقد الفريد 3 / 31 لربيعة بن الورد ، وهما في عيون الأخبار 1 / 243 بدون نسبة ، وورد الأول منهما كذلك في ديوان عروة بن الورد ص 89 .
( 5 ) المحاسن والأضداد ص 83 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 461 ، والمستطرف 1 / 69 .
( 6 ) نسبهما ابن تغرى بردى في النجوم الزاهرة 8 / 69 ، 15 / 308 ، إلى عنترة وليسا في ديوانه .
( 7 ) هو أبو الفتح البستي . ديوانه ص 146 .