[ الباب السادس والخمسون ]
/ باب مدح الشتاء
أحسن ما قيل فيه
قول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « الشتاء ربيع المؤمن قصر نهاره فصامه وطال ليله فقامه »
« 1 » .
وقد أحسن أبو تمام في قوله « 2 » :
إن الشتاء على شتامة « 3 » وجهه * لهو المفيد طلاقة « 4 » المصطاف
وقوله أيضا « 5 » :
لولا الذي غرس الشتاء بكفّه * قاسى المصيف هشائما لا تثمر
وقال آخر « 6 » :
خضرة الصيف من بياض الشتاء * وابتسام الثرى بكاء السماء
ومن محاسن الشتاء طول الليل الذي جعله الله سكنا ولباسا ، وبرد الماء الذي هو مادة الحياة ، وانقطاع الذباب والبعوض ، وعدم ذوات السموم من الهوامّ وآفتها « 7 » على الطعام والأجسام ، وهو حبيب الملوك وأليف المجتمعين « 8 » ؛ يطيب لهم فيه الأكل والشرب ، ويجتمع له « 9 » الشمل ويظهر فيه فضل الغنىّ على الفقير ، وهو زمان الراحة « 10 » وزمان الاجتماع « 10 » ، كما أن الصيف زمان الكدّ والنصب « 11 » ؛
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في سننه 4 / 297 .
( 2 ) ديوانه 2 / 392 .
( 3 ) في الأصل : « شتاتة » ، وفي م : « شآمة » .
( 4 ) في م : « طلاوة » .
( 5 ) ديوانه 2 / 191 .
( 6 ) خاص الخاص ص 64 .
( 7 ) في ز ، م : « أمنها » .
( 8 ) في ز ، م : « المتنعمين » .
( 9 ) سقط من : ز ، وفي م : « فيه » .
( 10 - 10 ) سقط من : ز ، م .
( 11 ) سقط من ز ، م .