باب ذمّ الورد
كان ابن الرومي يذمّ الورد ويهجنه « 1 » ؛ لأنه كان يزكم من رائحته ، وقال فيه ما هو من عجائب التشبيه ونوادر التهجين والتقبيح « 2 » :
وقائل لم هجوت « 3 » الورد مقتبلا * فقلت من سخفه « 4 » عندي ومن غمطه « 5 »
كأنه سرم بغل حين يخرجه * عند الخراء « 6 » وباقي الروث في وسطه
وقال غيره :
النرجس الغضّ لربات الغنج * والورد من شمّ رعاع وهمج
أما تراه حين يبدو طالعا * كأنه سرم حمار قد خرج
وبلغني أن الأمير خلف بن أحمد رحمه اللّه تعالى كان يعجب بقول أبى الفتح البستي وكثيرا ما ينشده « 7 » :
لا يغرّنّك أنني ليّن « 8 » اللم * س فغربى « 8 » لأنى إذا انتضيت حسام
أنا كالورد فيه راحة قوم * ثم فيه لآخرين زكام
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : « يهجيه » .
( 2 ) ديوانه 4 / 1452 .
( 3 ) في ز ، م : « هجرت » .
( 4 ) في م : « قبحه » .
( 5 ) في الأصل : « غبطه » وهو تصحيف وفي م : « سخطه » .
( 6 ) في ز : « الحراب » ، وفي م : « البراز » .
( 7 ) ديوان البستي ص 170 .
( 8 - 8 ) في م : « المس لأنى » ، وفي الديوان : « فعزمى » والغرب : الحدة . يقال : في لسانه غرب . الوسيط ( غ ر ب ) .