[ الباب الخامس والأربعون ]
باب مدح الخط والعذار « 1 »
يقال : هل يحسن الروض إلا بزهره ، « 2 » والخزّ إلا بزئيره « 2 » .
وقال بعض البلغاء : أحسن ما يكون وجه الأمرد الصبيح إذا نقش الخطّ فصّ وجهه وأورق « 3 » فضة خدّه « 4 » .
وقال آخر : خطّ الوجه الحسن كالسواد « 5 » في القمر « 6 » .
ومن أحاسن الشعر في معناه للصاحب الجليل حيث قال « 7 » :
إن كنت تنكره فالبدر يعرفه * أو كنت تظلمه فالحسن ينصفه
ما جاءه الشعر كي يمحو محاسنه * وإنما جاءه غمدا يغلّفه « 8 »
وقال أبو الفرج الببغاء « 9 » :
ومهفهف لما اكتست وجناته * حلل الملاحة « 10 » طرّزت بعذاره
لما انتصرت على عظيم جفائه * بالقلب صار القلب من أنصاره
وقال أبو « 11 » فراس الحمداني « 11 » :
قد كان بدر السماء حسنا * والناس في حبه سواء
/ فزاده ربّه عذارا * تم به الحسن والبهاء
هامش
( 1 ) في م : « العذا » ، وعذار الغلام : جانب لحيته . اللسان ( ع ذ ر ) .
( 2 - 2 ) سقط من : م . والقول مأخوذ من شعر ابن بسكرة :قالوا التحى وستسلوا عنه قلت لهم * هل يحسن الروض ما لم يطلع الزهرانظره في يتيمة الدهر 3 / 5 .
( 3 ) في ز ، م : « أحرق » .
( 4 ) سلك الدرر 2 / 304 .
( 5 ) بعده في ز ، م : « الحال » .
( 6 ) سلك الدرر 2 / 304 .
( 7 ) ديوان الصاحب بن عباد ص 248 .
( 8 ) بياض مكان هذا الكلمة في الأصل . وقد علق عليها في هامش النسخة : ز « أي : يغلفه بالغالية » .
( 9 ) ديوان الببغاء ص 78 ، ويتيمة الدهر 1 / 317 .
( 10 ) في ز ، م : « المحاسن » .
( 11 - 11 ) في ز ، م : « نواس » ، وانظر الشعر في يتيمة الدهر 1 / 78 .