[ الباب الثالث والأربعون ]
باب مدح البنات
دخل عمرو بن العاص على « 1 » معاوية وعنده ابنته عائشة فقال : من هذه يا « 2 » أمير المؤمنين « 2 » ؟ فقال : هذه تفاحة القلب « 3 » . فقال : انبذها « 4 » عنك . قال : ولم ؟
قال : لأنهن يلدن الأعداء ويقرّبن البعداء ويورثن الضغائن « 5 » . قال : لا تقل ذاك يا عمرو ، فو اللّه ما مرّض المرضى ولا ندب الموتى ، ولا أعان على « 6 » الأحزان مثلهن ، وإنك لواجد خالا قد نفعه بنو « 7 » أخته . فقال : يا أمير المؤمنين : قد حببتهن إلىّ « 7 » .
وقال معن بن / أوس المزنى « 8 » :
رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وفيهن لا تكذب نساء صوالح
وفيهن والأيام يفتكن بالفتى * خوادم لا يمللنه ونوائح
وقال العلوىّ الحماني في صديق له ، ولدت له بنت فسخطها ، شعرا « 9 » :
قالوا له ماذا رزقتا * فأصاخ ثمة قال بنتا
وأجلّ من ولد النسا * ء أبو البنات فلم جزعتا
إن الذين تودّ من * بين الخلائق ما استطعتا
نالوا بفضل البنت ما * كبتوا به الأعداء كبتا
وفي نسخة « 10 » رقعة للصاحب بالتهنئة بالبنت : أهلا وسهلا بعقيلة النساء وأم
هامش
( 1 ) في الأصل : « إلى » .
( 2 - 2 ) في ز ، م : « معاوية » .
( 3 ) بعد في ز ، م : « وريحانة العين ، وشمامة الأنف » .
( 4 ) في ز ، م : « أمطها » .
( 5 ) في ز ، م : « الشحناء ويثرن البغضاء » .
( 6 ) بعده في ز ، م : « الزمان ولا أذهب جيش » .
( 7 - 7 ) في ز ، م : « وأبا قد رفعه نسل بنيه . فقال يا معاوية ، دخلت عليك وما على الأرض شئ أبغض إلى منهن وإني لأخرج من عندك وما عليها شئ أحب إلى منهن » . وانظر عيون الأخبار 3 / 99 ، والعقد الفريد 2 / 438 ، والمستطرف 2 / 21 ، وثمار القلوب ص 341 وتحسين القبيح ص 32 .
( 8 ) ديوانه ص 13 .
( 9 ) تحسين القبيح ص 25 .
( 10 ) سقط من : ز ، م .