[ الباب الرابع والأربعون ]
باب مدح الغلمان
كان يحيى بن أكثم يقول : قد أكرم اللّه أهل جنته بأن أطاف « 1 » عليهم الغلمان « 2 » في وقت رضاه عنهم « 3 » وإفضاله عليهم وبره بهم « 3 » لفضلهم في الخدمة على الجواري ، فما الذي يمنعني عاجلا من طلب هذه الكرامة « 4 » المخصوص بها أهل القربة عند اللّه والزّلفى لديه « 5 » ؟ ! .
وقال مطيع بن إياس : لو لم يكن للمرد فضيلة إلا أن اللّه تعالى جعل « 6 » ملائكته مردا وأهل جنته « 7 » مردا لكانت فيها كفاية « 8 » ، وإنما عنى الحديث المرفوع :
« أهل الجنة مرد جرد مكحولون »
« 9 » .
وفي ذلك يقول الشاعر
لو كان يرضى ربنا باللحى * ما خلق الجنة للمرد
وكان بعض حكماء الفتيان يقول : الغلام هو الرفيق / في السفر ، « 10 » والقرين في الحضر ، والصديق في الشدة والرخاء ، والمعين على الشغل ، والنديم عند الشرب ، وهو مفتاح الأنس .
قيل لمسلم الأصغر : لم فضّلت الغلام على الجارية ؟ فقال : لأنه في السفر « 10 » صاحب ومع الإخوان نديم وفي الخلوة أهل « 11 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أضاف » .
( 2 ) في ز ، م : « غلمانا كأنهم لولؤ مكنون وولدانا مخلدون » .
( 3 - 3 ) في ز ، م : « وقرب اتصاله منهم » .
( 4 ) في الأصل : « المكرمات » .
( 5 ) اللطف واللطائف ص 65 .
( 6 ) في ز ، م : « خلق » .
( 7 ) في ز ، م : « الجنة » .
( 8 ) في ز ، م : « الكفاية » .
( 9 ) أخرجه الترمذي في سننه 4 / 679 ( 2539 ) .
( 10 - 10 ) لم يرد في الأصل .
( 11 ) البصائر والذخائر ص 165 .