باب ذمّ التزوّج
سئل بعض الحكماء البلغاء عن التزوّج فقال : فرح « 1 » شهر ، وغمّ « 2 » دهر ، ووزن مهر ، ودقّ ظهر « 3 » .
« 4 » وقال آخر : إذا قيل للرجل : املك . فقد أهلك « 4 » .
وقال آخر : المملك هو المملوك إلا أن ثمنه عليه « 5 » .
وقال بعض الأعراب « 6 » :
يقولون تزويج وأشهد أنه * هو البيع إلا من يشاء يكذّب
وقيل للعتابىّ : أنت عزب « 7 » فلو « 8 » تزوّجت . فقال : وجدت الصبر عنهنّ أيسر من الصبر عليهن « 9 » .
وقيل مثل ذلك لمالك بن دينار ، فقال : لو استطعت لطلّقت نفسي « 10 » .
وفي كتاب « ملح النوادر » أن ذئبا كان بثنيّات « 11 » بعض القرى يتعبث « 12 » فيها ، / فترصّده أهلها حتى صادوه وتشاوروا في تعذيبه وقتله ، فقال بعضهم : تقطع يداه ورجلاه وتدقّ أسنانه ويخلع لسانه . وقال آخر : لا ، بل يصلب ويرشق
هامش
( 1 ) في الأصل : « ترح » ، في ز : « هم » .
( 2 ) في م : « غرم » .
( 3 ) بهجة المجالس 2 / 45 ، والتمثيل والمحاضرة ص 217 .
( 4 - 4 ) في ز : « ويقال : إذا قيل للرجل املك فقال أهلك » ، وفي م : « وقيل لرجل املك فقال أهلك » .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 216 .
( 6 ) في ، ز م : « العرب بيتا فيه » ، وانظر البيت في عيون الأخبار 4 / 72 .
( 7 ) في الأصل ، م : « أعزب » .
( 8 ) في الأصل : « وما » .
( 9 ) بهجة المجالس 2 / 45 .
( 10 ) الإمتاع والمؤانسة 2 / 121 .
( 11 ) في ز ، م : « ينتاب » .
( 12 ) في ز : « يعبث » ، وفي م : « يعيث » .