باب ذمّ الحياء
كان يقال : الحياء يمنع الرزق « 1 » .
وفي أمثال العامة : من استحيا من ابنة عمّه لم يولد له « 2 » .
وقال علىّ رضي الله عنه : قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان
« 3 » .
وقال بعض المجربين : استعينوا على قضاء حوائجكم بالوقاحة والإبرام « 4 » .
وقال غيره : هذا زمان نكد عسير ، ليس « 5 » الوقح المبرم ينجح فيه ، فكيف الحيىّ والمتعفف « 6 » .
ويروى : هذا زمان نكد لا ينجح فيه الوقح المتكفف فكيف الحيىّ المتعفف .
وقال الشاعر « 7 » :
ليس للحاجات إلا * من له وجه وقاح
ولسان ذو فضول * وغدوّ ورواح
« * » ومن غير الأصل ما أملاه الشيخ الإمام المقدسي من مسموعاته إلى آخر الباب ، وقال أبو القاسم الحريش « 8 » :
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 1 / 409 .
( 2 ) ورد في ز ، م بلفظ : « من استحى من ابنة عمه يولد له في الآخرة » ، وهو مثل يضرب في ذم الحياء الذي يمنع من تحصيل المطلوب ، ومعنى المثل أن من تزوج من بنت عمه فاستحيا منها أن يباضعها لم يأته منها ولد ، وهو مثل قديم ذكره الميداني في أمثال المولدين بلفظ : « من استحيا من بنت عمه لم يولد له ولد » وذكره الراغب في محاضراته ، وهو من علماء القرن الخامس الهجري في أمثال عامة أهل زمانه ، وكانت العامة في الأندلس في القرن الثامن الهجري تستعمله بلفظ : « من استحى من ابنة عمه ، اش تنفس له ولد » . انظر محاضرات الراغب 2 / 317 ، وحدائق الأزاهر ص 350 ، ومجمع الأمثال 3 / 360 ، ومعجم الأمثال العامية في نجد 1 / 204 .
( 3 ) العقد الفريد 2 / 414 ، ومحاضرات الأدباء 1 / 138 .
( 4 ) تحسين القبيح ص 77 .
( 5 ) في الأصل : « ليت » .
( 6 ) لم يرد في الأصل .
( 7 ) هو أشجع السلمى ، وشعره في الشعر والشعراء 2 / 882 ، وبهجة المجالس 1 / 327 .
( * ) من هنا إلى آخر الباب لم يرد في الأصل .
( 8 ) يتيمة الدهر 5 / 133 .