وقال الشاعر « 1 » :
وغيظ البخيل على من يجو * د لأعجب عندي من بخله
« 2 » ومن أمثال العرب : هو يحسد إن يفضّل ، ويزهد إن يفضّل « 3 » .
ومن قولهم : هو يمنع درّه ودرّ غيره ويحسد أن يعطى ، ويزهد أن يعطى « 4 » .
وقال بعض الشعراء :
ليس البخيل باخلا بخيره * لكن من منّ بخير غيره « 2 »
وقال الشاعر :
لا يسود امرؤ بخيل ولو * مسّ بيافوخه عنان السما
وقال بعض السلف : لو لم ينطق القرآن في ذم البخيل إلا بقوله :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
[ آل عمران : 180 ] لكان فيه أبلغ البلاغ في تهجينه وأنهى النهى عن إيثاره ، فكيف وقد قال عز ذكره في ذم البخلاء أيضا وتوبيخهم :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
[ النساء : 37 ] .
قال ابن مسعود في قوله :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
يطوّق بثعبان فينقر رأسه ثم ينطوى في عنقه فيقول : أنا مالك الذي بخلت بي « 5 » .
وقال بعضهم : قد ذمّ الله من يمنع خيره / ويأمر بالبخل غيره فإياك أن تكونه « 6 » .
* * *
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 / 429 .
( 4 ) مجمع الأمثال 3 / 525 .
( 5 ) انظر تفسير الطبري 4 / 191 ، 192 ( طبعة الحلبي ) .
( 6 ) في ز ، م : « تكون إياه » .