[ الباب الثلاثون ]
باب مدح البخل
من أمثال العرب : الشحيح أعذر « 1 » من الظالم « 2 » .
ومن أمثال العجم : منع الجميع أرضى للجميع « 3 » .
وكان يقال : إذا قبح السؤال ، حسن المنع « 4 » .
وقال بعضهم : عجبت لمن يسمى القصد بخلا ، والسرف جودا « 5 » .
وقال آخر : حفظ ما في « 6 » يديك أحسن « 6 » من طلب ما في أيدي الناس من الفضل « 7 » .
وقال صالح بن عبد القدوس « 8 » :
/ لا تجد بالعطاء في غير حقّ * ليس في منع غير ذي الحقّ بخل
وقال المتلمس « 9 » :
/ لحفظ المال « 10 » خير من عطاه « 10 » * وسعى في البلاد بغير زاد
وإصلاح القليل يزيد فيه * ولا يبقى الكثير مع الفساد
« 11 » ومما يليق بهذا الباب قول الله تعالى لنبيه من لطف العتاب
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
[ الإسراء : 26 ] « 11 » .
هامش
( 1 ) في م : « عذر » .
( 2 ) انظر الفاخر ص 245 ، ومجمع الأمثال 2 / 162 .
( 3 ) ورد هذا المثل في الأصل بلفظ : « منع الجمع أرضى للجمع » ، وقد ورد في عيون الأخبار 2 / 4 ، والعقد الفريد 6 / 196 منسوبا لمحمد بن الجهم ، وانظره في مجمع الأمثال 2 / 238 .
( 4 ) زهر الآداب 2 / 832 .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 442 .
( 6 - 6 ) في ز ، م : « يدك خير » .
( 7 ) القول لأبى الأسود الدؤلي ، كما في العقد الفريد 6 / 196 ، ونهاية الأرب 3 / 314 .
( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 443 ، نهاية الأرب 3 / 82 .
( 9 ) ديوانه ص 172 ، 173 وهناك تخريجه .
( 10 - 10 ) في الأصل : « أيسر من فناه » .
( 11 - 11 ) لم يرد في الأصل .