باب ذمّ البخل
كان الشعبىّ يقول : ما أفلح بخيل قط ؛ أما سمعتم قول الله تعالى :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 1 » [ الحشر : 9 ] .
وقال المأمون لمحمد بن [ عباد ] « 2 » المهلبىّ : بلغني أنك متلاف . فقال : يا أمير المؤمنين ، إن ترك « 3 » الجود سوء ظنّ بالمعبود ، وهو تعالى يقول :
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 4 » [ سبأ : 39 ] .
ويقال : البخيل أبدا ذليل « 5 » .
ويقال أيضا : لا مروءة لبخيل « 6 » .
ويقال : شر أخلاق الرجال البخل والجبن ، وهما خير « 7 » أخلاق النساء « 8 » .
وقال الجاحظ : البخل والجبن غريزة واحدة يجمعها سوء الظنّ بالله « 9 » .
وقال غيره : البخل يهدم مباني الكرم « 10 » .
وقال ابن المعتز : بشّر مال البخيل بحادث أو وارث « 11 » .
/ وقال أيضا : أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه « 12 » .
هامش
( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 2 ) في النسخ : « عبد الله » ، والمثبت من مصادر التخريج .
( 3 ) في ز ، م : « منع » .
( 4 ) عيون الأخبار 3 / 175 ، والعقد الفريد 1 / 263 ، والمحاسن والأضداد ص 40 ونهاية الأرب 3 / 205 ، والتمثيل والمحاضرة ص 440 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 306 ، وشرح المقامات 4 / 275 .
( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 6 ) عيون الأخبار 2 / 10 ، والتمثيل والمحاضرة : الموضع السابق .
( 7 ) في م : « من » .
( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 9 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 10 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 11 ) نثر الدرر 3 / 149 ، والتمثيل والمحاضرة ص 440 .
( 12 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .