باب ذمّ القلة
كان يقال : « 1 » القلّة فيها الذّلّة « 1 » والسّرف فيه الشّرف « 2 » .
وكان قيس بن سعد بن عبادة يقول : اللهمّ إنك تعلم أنّ القليل لا يسعني ولا أسعه فأكثر لي ووسّع علىّ « 3 » .
وقال منصور الفقيه « 4 » :
منافسة الفتى فيما يزول * على نقصان همّته دليل
ومختار القليل أقلّ منه * وكلّ فوائد الدنيا قليل
وقال السرىّ الموصلي « 5 » :
قبلت على الرغم « 6 » نيل البخيل * وقلت قليل أتى من قليل
/ تعجبت لما ابتدى بالجميل * وما كان يعرف فعل الجميل
وأطلع لي كوكبا كالسها * قليل الضياء سريع الأفول « 7 »
وما كان إعطاؤه سؤددا * ولكنه غلطة من بخيل
« 8 » ويقال : من قل ذل ، « 9 » ومن أمر قلّ « 9 » .
وقال النبىّ عليه السلام « 10 » : « كونوا من السواد الأعظم »
« 8 » .
* * *
هامش
( 1 - 1 ) في م : « الذلة في القلة » .
( 2 ) عيون الأخبار 1 / 342 .
( 3 ) غرر الخصائص ص 311 بنحوه .
( 4 ) انظر الشعر في بهجة المجالس 2 / 305 ، والدر الفريد 5 / 124 ، والمستطرف 1 / 459 .
( 5 ) هو السرى الرفاء ، انظر الأبيات في ديوانه 2 / 551 .
( 6 ) في الديوان : « الكره » .
( 7 ) سقط هذا البيت في : م .
( 8 - 8 ) لم يرد في الأصل .
( 9 - 9 ) في م : « ومن بز عز » ، ومعنى المثل أن من قل أنصاره غلب ، ومن كثر أقرباؤه قل أعداؤه . انظر مجمع الأمثال 3 / 323 .
( 10 ) أخرجه ابن ماجة في سننه 2 / 1303 .