تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

[ الباب العشرون ]

باب مدح القلة

سمع سيدنا عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه رجلا يقول : اللهمّ اجعلني من الأقلين فقال : ما هذا الدعاء ؟ فقال سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
[ ص : 24 ] .
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
[ سبأ : 13 ] .
وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
« 1 » [ هود : 40 ] . « 2 » وقال بعض العلماء : إنّ الكثرة ليست بممدوحة في كتاب اللّه عزّ وجلّ « 2 » وإنما « 3 » الممدوحون هم « 3 » الأقلون ؛ لأنا سمعنا اللّه تعالى / يثنى على أهل القلّة ويمدحهم ، ويذمّ أهل الكثرة ويجهّلهم « 4 » حيث يقول عزّ من قائل :
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ
[ البقرة : 33 ] . ويقول :
فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ
[ البقرة : 249 ] . ويقول :
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلَّا قَلِيلًا
[ النساء : 83 ] . ويقول جلّ ذكره حكاية عن إبليس :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 62 ] . ويقول جل جلاله في ذمّ الكثرة :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً
[ البقرة : 109 ] . ويقول :
بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 243 ] . ويقول :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
[ غافر : 61 ] . ويقول :
مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ
[ آل عمران : 110 ] . ويقول :
وَتَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ
[ المائدة : 62 ] . ويقول :
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
[ المائدة : 103 ] .
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ
[ الأنعام : 111 ] . ويقول :
وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
[ الزخرف : 78 ] . ويقول :
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
[ الأعراف : 102 ] . وقال الشاعر « 5 » :
هامش
( 1 ) انظر الخبر في الحيوان 1 / 338 ، وتكملته أن عمر قال للرجل : عليك من الدعاء بما يعرف ( 2 - 2 ) سقط من : ز . ( 3 - 3 ) في م : « الممدوح » . ( 4 ) سقط من : ز ، وفي م : « ويوبخهم » . ( 5 ) هو السموأل بن عاديا ، انظر البيتين في ديوانه ص 90 .