ويقال : / إن شيخا كان يغرس شجر النارجيل ، وهي لا تثمر إلا بعد أربعين سنة ، « 1 » فمرّ به كسرى وقال له : أتعيش إلى أن تأكل « 1 » منها ؟ فقال الشيخ : غرسوا وأكلنا ونغرس فيأكلون . فقال له كسرى : زه زه « 2 » وأمر له بأربعة آلاف درهم - وكان من عادته ذلك لمن يقول له : زه - فقال الشيخ : أيها الملك « 3 » إن غرس السابقين أثمر بعد أربعين سنة وغرسنا أثمر في يومه « 3 » . فقال كسرى : زه وأمر له بأربعة آلاف مثلها « 4 » .
وسئل واحد : أىّ المال أفضل ؟ فقال : عين خرّارة « 5 » في أرض خوّارة » « 6 » .
قيل : ثم ماذا ؟ قال : الراسخات في الوحل ، المطعمات في المحل ، الملقحات بالفحل ؛ يريد بها النخل « 7 » .
وقال الشاعر « 8 » :
استغن أو مت ولا يغررك ذو نسب * من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال
إني مكبّ « 9 » على الزوراء أعمرها * إن الحبيب إلى الإخوان ذو مال « 10 »
كلّ النداء إذا ناديت يخذلني * إلا ندائي « 11 » إذا ناديت يا مالي
وقلت في « المبهج » « 12 » :
هامش
( 1 - 1 ) سقط من : ز .
( 2 ) زه : أي أحسنت وهي كلمة تحسين ولفظ إعجاب . انظر فاكهة الخلفاء ص 513 .
( 3 - 3 ) في الأصل : « إن الفسيل يطعم لسبع وقد أطعمني فسيلى اليوم » .
( 4 ) فاكهة الخلفاء في مفاكهة الظرفاء ص 512 .
( 5 ) عين خرارة : جارية لمائها خرير . اللسان ( خ ر ر ) .
( 6 ) خوارة : لينة سهلة . اللسان ( خ ور ) .
( 7 ) عيون الأخبار 1 / 252 ، والبيان والتبيين 2 / 20 .
( 8 ) الأبيات لأحيحة بن الجلاح . انظرها في عيون الأخبار 1 / 240 ، والأغانى 15 / 37 ، والعقد الفريد 3 / 31 ، وشرح المقامات 4 / 242 ومجموعة المعاني ص 127 ، والآمل والمأمول ص 48 .
( 9 ) في ز : « مكثت » .
( 10 ) في النسخ : « حال » ، والمثبت من مصادر التخريج .
( 11 ) في ز ، م : « نداى » .
( 12 ) ديوان الثعالبي ص 175 ، وانظر المبهج ص 29 .