[ الباب الثاني عشر ]
باب مدح التجارة
قد ذكر اللّه تعالى التجارة في القرآن حيث قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[ النساء : 29 ] وقال عزّ اسمه :
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا
[ البقرة : 275 ] وقال جلّ ذكره :
وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ
[ المزمل : 20 ] .
وقال النبىّ عليه الصلاة والسلام : / « أطيب ما يأكل الرجل من كسبه »
« 1 » ، والكسب في « 2 » كتاب اللّه تعالى « 2 » التجارة « 3 » .
وقال عليه الصلاة والسلام : « التاجر الصدوق مع النبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا »
« 4 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « تسعة أعشار الرزق في التجارة »
« 5 » .
وكان صلى اللّه عليه وسلم برهة من الدهر تاجرا وشخصا مسافرا وباع واشترى حاضرا ، ولاشتهار أمره في ذلك قال المشركون :
ما لِهذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
[ الفرقان : 7 ] فأوحى اللّه تعالى إليه :
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ
[ الفرقان : 20 ] فأخبر جلّ اسمه أن الأنبياء قبله قد كان لهم تجارات وصناعات « 6 » .
وكان عمر رضى اللّه تعالى عنه يقول : ما ميتة بعد القتل في سبيل اللّه أحبّ إلىّ من أن أموت بين شعبتي رحلي « 7 » أضرب في أرض اللّه وأبتغي من
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي شبية في مصنفه 14 / 196 ( 18061 ) .
( 2 - 2 ) في ز ، م : « القرآن » .
( 3 ) انظر تفسير الطبري 5 / 556 ( طبعة دار المعارف تحقيق الشيخ محمود شاكر ) .
( 4 ) أخرجه الترمذي في سننه 3 / 515 ( 1209 ) ، والحاكم في المستدرك 2 / 7 .
( 5 ) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس 2 / 176 ، وانظر المطالب العالية 3 / 484 ( 1537 / 1 ) .
( 6 ) في الأصل : « متاعات » ، وانظر تفسير الطبري 18 / 194 ( طبعة الحلبي ) .
( 7 ) في م : « رجلي » .