باب ذمّ الكتب والدفاتر « 1 »
يقال « 2 » : الكتاب علم لا يعبر معك الوادي ، ولا يعمر بك النادي .
وقيل في معناه « 3 » :
/ إني لأكره علما لا يكون معي * إذا خلوت به في جوف « 4 » حمّام
وقيل « 5 » : من تأدّب من الكتاب صحّف الكلام ، ومن تطيّب منه قتل الأنام ، ومن تنجّم منه أخطأ في الأيام « 6 » ومن تفقّه منه غيّر الأحكام « 7 » .
قال الشاعر « 8 » :
ليست علومك ما حوته دفاتر * لكن علومك ما حوته صدور
ولمؤدّب لي كان في صباى أنشدني « 9 » :
صاحب الكتب تراه أبدا * غير ذي فهم ولكن ذا غلط
كلّما فتشته عن علمه * قال علمي يا خليلي في سفط
في كراريس جياد أحكمت * وبخط أىّ خط أىّ خط
فإذا قلت له هات إذن * حكّ لحييه جميعا وامتخط
وأنشد الجاحظ لمحمد بن يسير « 10 » :
هامش
( 1 ) سقط من : الأصل .
( 2 ) التمثيل والمحاضرة ص 160
( 3 ) أنوار الربيع 2 / 390 .
( 4 ) في ز : « وسط » .
( 5 ) تحسين القبيح وتقبيح الحسن ص 57 .
( 6 ) في الأصل : « الأنام » .
( 7 ) في الأصل : « الكلام » .
( 8 ) نسبه ابن أيدمر في الدر الفريد 5 / 21 لابن طباطبا ، وليس في ديوانه الذي بين يدي
( 9 ) أنوار الربيع 2 / 388
( 10 ) في الأصل : « كثير » ، وفي ز ، م : « بشير » ، وهو تصحيف انظر ترجمته في الأغانى 14 / 17 وانظر الأبيات في الحيوان 1 / 59 وقد نسبها الجاحظ في المحاسن والأضداد ص 8 للأصمعى وهي بلانسبه في