وتعرف به محاسن « 1 » الأخلاق ومشاينها فتذمّ وتحمد وتهجى وتمدح ، وأىّ شرف أبقى من شرف يبقى بالشعر « 2 » .
وفيه أن امرأ القيس كان من أبناء الملوك ، وكان من أهل بيته وبنى أبيه أكثر من ثلاثين ملكا فبادوا وباد ذكرهم « 3 » وبقي ذكره إلى القيامة ، وإنما أمسك ذكره شعره .
/ وقال مؤلف الكتاب : ومن « 4 » أحسن ما مدح به الشعر قول أبى تمام حيث يقول « 5 » :
ولولا خلال سنّها الشعر ما درى * بنات المعالي كيف تبنى المكارم
وأحسن منه « 6 » :
أرى الشعر يحيى [ المجد ] « 7 » والبأس [ والندى ] « 8 » * تبقّيه أرواح له عطرات
وما المجد لولا الشعر إلا معاهد * وما الناس « 9 » إلا أعظم نخرات
وكان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يرتجز وينشد بيت طرفة ولا يقيم وزنه
« 10 » .
* * *
هامش
( 1 ) في الأصل : « محاسين » .
( 2 ) أنوار الربيع 2 / 382 .
( 3 ) كتب في حاشية النسخة : ز « بادوا : أي هلكوا ، وبأدون في الأعراب : صابرون في البادية »
( 4 ) سقط من : م .
( 5 ) من قصيدة يمدح بها ابن أبي دؤاد . انظر ديوانه 3 / 183 . ورواية الشطر الثاني هنالك :
* بغاة الندى من أين تؤتى المكارم *
( 6 ) البيتان لابن الرومي من قصيدة يمدح بها ابن الفرات . اطلبهما في ديوانه 1 / 391 .
( 7 ) في النسخ : « الجود » ، والمثبت من الديوان .
( 8 ) في النسخ : « بالذي » ، والمثبت من الديوان .
( 9 ) في الأصل : « الباس » .
( 10 )
كان صلى اللّه عليه وسلم يتمثل بقول طرفة :* ويأتيك بالأخبار من لم تزود *فيقوله : « ويأتيك من لم تزود بالأخبار »
؛ لأن الشعر لم يجر قط على لسانه صلى اللّه عليه وسلم . انظر الفاضل للمبرد ص 9 ، وديوان طرفة ص 48 .