باب ذمّ الشعر والشعراء
كان يقال : الشعر رقية الشيطان ، ولذلك قال جرير « 1 » وهو يمدح « 1 » عمر بن عبد العزيز « 2 » ويصف ترفّعه عن استماع الشعر « 2 » :
رأيت رقى الشيطان لا تستفزّه « 3 » * وقد كان شيطانى من الجنّ راقيا « 4 »
وقيل ليحيى بن خالد : لم لا تقول الشعر ؟ فقال : شيطانه / أخبث من أن أسلطه على عقلي « 5 » .
وقال غيره : لا خير في شئ أحسنه « 6 » أكذبه « 7 » .
وكان أبو مسلم يقول « 8 » : إيّاكم والشعراء فإنهم يهجون جليسهم ويطلبون على الكذب مثوبة وجعلا « 9 » .
وقال غيره : لا تجالس الشاعر فإنه إذا غضب عليك هجاك وإذا رضى عنك كذب عليك ، وقد وصفهم اللّه تعالى ومتّبعيهم من رواتهم « 10 » بالصفة الخاصة بهم فقال :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[ الشعراء : 224 ] الآية . وقرنهم بشرّ صنف من منتحلي الأباطيل وهم الكهنة فقال :
وَما هُوَ
« 11 »
بِقَوْلِ شاعِرٍ
« 11 »
قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ *
هامش
( 1 - 1 ) في الأصل : « في مدح » .
( 2 - 2 ) لم يرد في الأصل .
( 3 ) في الأصل ، م : « يستفزه » .
( 4 ) في الأصل : « واقيا » . والبيت لم يرو في ديوان جرير ، وانظره في الأغانى 8 / 44 ، والحيوان 6 / 511 ، والعقد الفريد 20 / 96 ، وحاشية الأمير على مغنى اللبيب 1 / 60
( 5 ) ثمار القلوب ص 73 .
( 6 ) في الأصل : « إلا حسنه » .
( 7 ) نثر النظم ص 3 .
( 8 ) أنوار الربيع 2 / 384 ، وشرح المقامات 2 / 110 ، والإعجاز والإيجاز ص 77 .
( 9 ) ورد هذا الأثر في الأصل بصيغة المفرد على النحو التالي : « إياكم والشعر والشاعر فإنه يهجو جليسه ويطلب على الكذب مثوبة » .
( 10 ) في الأصل : « روايتهم » .
( 11 - 11 ) في الأصل : « بشاعر » .