[ الباب العاشر ]
باب مدح الشعر والشعراء « 1 »
كان يقال « 2 » : الشعر ديوان العرب ومعدن حكمتها وكنز أدبها « 3 » .
ويقال : الشعر لسان الزمان والشعراء للكلام أمراء « 4 » .
وقال بعض السلف : الشعر أدنى مروءة السرىّ وأسرى مروءة الدنىّ « 5 » .
وقال آخر : الشعر جزل من كلام العرب تقام به المجالس وتستنجح به الحوائج وتشفى به السخائم « 6 » .
ويقال : المدح مهزة الكرام / وإعطاء الشاعر من برّ الوالدين « 7 » .
وقال بعضهم : أنصف الشعراء ؛ فإنّ ظلامتهم تبقى وعقابهم لا يفنى ، وهم الحاكمون على الحكام .
وقال آخر : الشعر الجيد هو السحر الحلال والعذب الزلال .
وقال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ من الشعر لحكمة »
« 8 » ،
و « إنّ من البيان لسحرا »
« 9 » .
و
عنه عليه الصلاة والسلام : أصدق كلمة قالها الشاعر قول لبيد « 10 » :
* ألا كلّ شئ ما خلا الله باطل *
وقال له النبىّ عليه الصلاة والسلام : « صدقت » . ثم قال :
* وكلّ نعيم لا محالة زائل *
هامش
( 1 ) سقط من : ز
( 2 ) في م : « يقول » .
( 3 ) القول لابن عباس ، انظره في الفاضل للمبرد ص 10 ، وأنوار الربيع 2 / 38 .
( 4 ) جمهرة الأمثال 1 / 535 ، والمستقصى 1 / 175
( 5 ) البيان والتبيين 1 / 241 ، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 2 / 172 .
( 6 ) السخائم جمع سخيمة ، وهي الأحقاد . اللسان ( س خ م ) .
( 7 ) بهجة المجالس 1 / 433 .
( 8 ) البخاري ( 6145 ) وانظر فتح الباري 10 / 537 .
( 9 ) البخاري ( 5146 ) وانظر فتح الباري 9 / 201 .
( 10 ) شرح ديوان لبيد ص 256 .