أيا أخوينا من تميم هديتما * ومن أسد هل تسمعان المناديا
ألم تعلما إذ جاء بكر بن وائل * وتغلب ألفافا تهزّ العواليا
إلى قومكم قد تعلمون مكانهم * وكانوا جميعا حاضرين وباديا
وزعموا أنّ عبيد الله بن زياد بن ظبيان البكري ممّن أنجدهم من ربيعة ، فلذلك حقد عليهم المصعب بن الزبير حتى قتل أخاه النابئ ولم يقتل صاحبه ، وكانت القيسيّة زبيريّة ، وأنجد بني تغلب أيضا ركضة بن النعمان الشيباني .
قالوا : ثم إنّ الربعيّين والقيسيّين التقوا على الثرثار فاقتتلوا قتالا شديدا وجعل بنو تغلب يقولون :
ننعى بأطراف القنا المجاشعا * فإنّه كان كريما فاجعا
وابن مليل شيخنا المدافعا
ثم إنّ قيسا انهزمت وقتلت بنو تغلب وألفافهم منهم مقتلة عظيمة ، وبقروا بطون ثلاثين امرأة من بني سليم .
وقالت ليلى بنت الحمارس التغلبيّة ، ويقال قالها الأخطل :
لما رأونا والصليب طالعا * ومار سرجيس وسمّا ناقعا
والخيل لا تحمل إلَّا دارعا * والبيض في أيماننا قواطعا
خلَّوا لنا الثرثار والمزارعا * وحنطة طيسا وكرما يانعا [ 1 ]
كأنّما كانوا غرابا واقعا
ويروى : زاذان والمزارعا
هامش
[ 1 ] ديوان الأخطل ص 198 - 199 مع فوارق .