بنو عامر وكانت في إحدى المجنّبتين ، وصبرت بنو سليم وأعصرت حتى انهزمت بنو تغلب ، وقتل ابنا عبد يسوع بن حرب ومحكان ، وعبد الحارث من بني الأوس بن تغلب ، فقال عمير بن الحباب :
فدى لفوارس الثرثار نفسي * وما جمّعت من أهل ومال
وولَّت عامر عنّا فأجلت * وحولي من ربيعة كالجبال
أكاوحهم [ 1 ] بدهم من سليم * وأعصر كالمصاعيب النهال
وقال زفر بن الحارث :
ألا من مبلغ عنّي عميرا * رسالة ناصح وعليه زار
أتترك حيّ ذي يمن وكلبا * وتجعل حدّ نابك في نزار
كمعتمد على إحدى يديه * فخانته بوهن وانكسار
يوم الفدين
قالوا : وأغار عمير بن الحباب على الفدين ، وهي قرية على شاطئ الخابور ولها حصن ، فاكتسح ما فيها وقتل عامّة أهلها ، ويقال : بل قاتل فيها جميع بني تغلب ، وكانوا بها مزاحفة مهزمهم ، فقال ابن صفّار :
لو تسأل الأرض الفضاء بأمركم * شهد الفدين بهلككم والصوّر
كذبتك شيبان الأخوّة وأنّفت * أسيافكم بكم سدوس ويشكر
والعامّة تسمّي هذه القرية الصوّر ، وهي قريبة من الفدين بينهما نحو من أربعة فراسخ .
هامش
[ 1 ] كوحه : قاتله فغلبه ، وأذله ورده وشاتمه . القاموس .