وقال الأخطل .
عتبتم علينا آل عيلان كلَّكم * وأيّ عدو لم نبته على عتب [ 1 ]
في قصيدة له .
فأجابه جرير بن عطيّة في قصيدة له :
ستعلم ما يغني الصليب إذا غدت * كتائب قيس كالمهنّاة الجرب
لعلَّك يا خنزير تغلب فاخر * إذا مضر يوما تسامت بها الحرب [ 2 ]
وقال الأخطل في شعر طويل :
لعمري لقد لاقت سليم وعامر * إلى جانب الثرثار راغية البكر
وقال نفيع بن صفّار المحاربي :
أبا مالك لا تدّع الفخر بالمنى * فما بسفاه القول يغضب للوتر
ولكن بحدّ المشرفيّة ينتمى * بها للمعالي والمثقّفة السمر
فيقال : انّه بهته بهذا الشعر ، بل قاله له وقد ادّعى الأخطل باطلا في بعض أيامهم .
يوم الثرثار الثاني
قالوا : ثم إنّ قيسا تجمعت واستمدّت واستعدّت ، وعليها عمير بن الحباب وهم في عسكر ، فأتاهم زفر بن الحارث من قرقيسياء وعبد الملك مشغول عنه ، فكان في عسكر آخر ، وكان رئيس بني تغلب والنمر ومن معهما ابن هوبر ، فالتقوا بالثرثار فاقتتلوا أشد قتال اقتتلته الناس ، فانحازت
هامش
[ 1 ] ديوان الأخطل : ص 27 .
[ 2 ] ديوان جرير ص 55 مع فوارق .