وروى الأصمعي عن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المقرئ قال :
قال عبد الملك للحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وهو القباع : ما كان الكذاب - يعني ابن الزبير - يقول في كذا ؟ قال : ما كان كذابا . فقال له يحيى بن الحكم : من أمك يا حار ؟ فقال : هي من تعلم . فقال عبد الملك : اسكت فإنها أنجب من أمك .
وكانت أم الحارث نصرانية فلما ماتت أتاه قوم من المسلمين يحشدون له ويجلسون معه فقال : رحمكم الله انصرفوا فإن لها ولاة غيركم ، وكانت سبية سباها أبوه من اليمن .
المدائني عن مسلمة بن علقمة المازني أن عبد الملك قال : العجب لخالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، وليته البصرة وأمرته أن يجرد السيف ويمنع المال ، فبذل المال وأغمد السيف . فقال عبد الله بن فضالة الزهراني :
يا أمير المؤمنين ، لو جرد السيف لوجد سيوفا مجردة ، ولو منع المال لوجد أيديا تنازعه .
المدائني عن الفضل بن سليمان أن عبد الله بن خالد بن أسيد تزوج امرأة من مراد فولدت له جارية تزوجها عبد الله بن مطيع العدوي ، فدخلت المرادية على عبد الملك فقال لها : خدعتم الشيخ حتى زوج ابن مطيع فما رجا ابن مطيع وما رجوتم منه ؟ فقالت : ما رجا أبوك من بني حنطب وقالت :
وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي * وقد نكح البيض الأوانس حنطب
بنيّ لسوداء المغابن جعدة * لها نسب في آل دومة مطنب
المدائني عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عجلان مولى عباد قال : كنت عند عبد الملك فأتاه أبو يوسف حاجبه فقال : يا أمير المؤمنين هذه بثينة جميل
أنساب الأشراف — صفحة 379
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٧٩