أنا منه ، إن منا لسيد الناس في الجاهلية عبد الله بن جدعان ، ومنا سيد الناس في الإسلام بعد رسول الله أبو بكر الصديق ، وما هذه يدي عندك ، إني استنقذت أمهات أولادك من عدوك وهنّ حبالى فولدن في حجالك ، يعني استنقاذه إياهن من أبي فديك بالبحرين .
وقال أمية لعبد الملك : يا أمير المؤمنين إن هذا دهره الامتنان علي ، وهو كما قال الشاعر :
فو كنت كذئب السوء لما رأى دما * بصاحبه يوما أحال على الدم
وأنشد عمر :
ولو كنت صلب العود أو كابن معمر * لخضت حياض الموت والليل مظلم
فتبسم عبد الملك وقال : قل له كما قال لك .
المدائني قال : أجرى عبد الملك الخيل فسبق عباد بن زياد فقال الشاعر :
سبق عباد وصلى [ 1 ] وثلث * بخيله تلك الخفيفات الجثث
فقال عبد الملك :
سبق عباد وصلت لحيته * وكان خرازا يجوّد قربته
قال : ويقال ! إن عبادا كان خرازا ثم ادّعاه زياد بعد ، وكان باع أمه وهي حامل به ثم أقر بعد أنه ولده ، فشكا عباد قول عبد الملك إلى خالد بن يزيد بن معاوية فقال خالد : والله لأضعنك منه بحيث يكره ، فزوجه أخته ، فكتب الحجاج إلى عبد الملك : إن مناكح آل أبي سفيان قد ضاعت ،
هامش
[ 1 ] أي جاء تاليا للسابق . القاموس .