فأخبر عبد الملك خالدا بكتاب الحجاج فقال خالد : يا أمير المؤمنين ما أعلم امرأة منا ضاعت ولا اغتربت إلا عاتكة بنت يزيد بن معاوية فإنها عندك ، وما عنى الحجاج غيرك ، فقال عبد الملك : بل عنى الدعي بن الدعي عبادا .
فقال خالد : يا أمير المؤمنين أفأدعي رجلا لا أزوجه ، إنما كنت ملوما لو زوجت دعي غيري .
قالوا : واستعمل عبد الملك نافع بن علقمة بن صفوان بن محرث على مكة فخطب ذات يوم وأبان بن عثمان تحت المنبر فشتم طلحة والزبير ، فلما نزل قال لأبان : أأرضيتك في المدهنين في أمير المؤمنين ؟ قال : لا ولكن سؤتني فحسبي أن يكونا شركاء في أمره ، فبلغ ذلك عبد الملك فقال : صدق أبان ، وكتب إلى نافع ينهاه عن مثل ما كان منه .
المدائني عن عبد الحكيم الأشج عن أبي قرّة أن عبد الملك خطب زينب بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فأبت أن تتزوجه وقالت : والله لا يتزوجني أبو الذبان ، فتزوجها يحيى بن الحكم بن أبي العاص ، فقال عبد الملك : والله لقد تزوجته أسود أفوه ، فقال يحيى : أما إنها إذا أحبت مني ما كرهت منه .
وكان عبد الملك رديء الفم ، كان يدمى فيقع عليه الذباب .
المدائني أن ليلى الأخيلية استأذنت على عبد الملك فأمر حاجبه أبا يوسف أن يدخلها ، ويقال بل كانت بثينة صاحبة جميل ، فدخلت امرأة طويلة يعلم أنها قد كانت جميلة ، فقال عبد الملك : يا أبا يوسف ألق لها كرسيا . ففعل ، فقال لها عبد الملك : ويحك ما رجا ثوبة - أو قال جميل - منك ؟ فقالت : رجا مني الذي رجته منك الأمة حين ولتك أمرها .
أنساب الأشراف — صفحة 378
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٧٨