فقال ناعصة بن يزيد القيني . ويقال إنه من غير القين : لا يبعد الله إلا من عصاك . قالوا : وبعث برأسه إلى عبد الملك ، فبعث به عبد الملك ، إلى عبد العزيز بمصر ، فقال الشاعر :
هيهات موقع جثة من رأسها * رأس بمصر وجثة بالرّخج
قتلوه قسرا ثم قالوا بايعوا * وجرى البريد برأس قرم أبلج
وقدم بالقاسم بن محمد ومن معه من أهله على الحجاج فاستبقى القاسم ولم يقتله .
قال : ولم يقتل من آل ابن الأشعث أحدا يعرف غير عبد الرحمن وعبد الله بن إسحاق بن الأشعث . وكان عبد الرحمن بن محمد ولى عبد الله بن إسحاق الكوفة فلما هزم عبد الرحمن خرج وهو يريد عبد العزيز بمصر وكان ابن خالته ، فأخذ طريق السماوة فانتهى إلى ماء من مياه كلب . فنزله فوجد الأعراب منه ريح الطيب فقالوا : إن لهذا شأنا ، ولم يعلمهم من هو فأخذوه فأتوا به عبد الملك فضرب عنقه .
وكانت أم عبد الله بن إسحاق الشعثاء بنت زبّان بن الأصبغ الكلبي ، وأم عبد العزيز ليلي بنت زبان .
وقال هشام ابن الكلبي : خرج الحجاج في أيامه تلك ومعه حميد الأريقط وهو يقول :
ما زال يبني خندقا ويهدمه * هيهات من مصعده منهزمه
إن أخا الكظاظ [ 1 ] من لا يسأمه .
هامش
[ 1 ] الكظاظ : الشدة والتعب . وطول الملازمة والممارسة الشديدة في الحرب . القاموس .