تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

أمر الشعبي

وكان منهم عامر بن شراحيل الشعبي وكان قتيبة بالري ، وسأل الحجاج عن الشعبي فأخبره يزيد بن أبي مسلم ، مولى الحجاج ، بمصيره إلى قتيبة ، فكتب إلى قتيبة باشخاصه فلما قدم به استشار ابن أبي مسلم في أمره فقال : ما أدري ما أشير به ، غير أن اعتذر ما استطعت ، فلما دخل على الحجاج سلم بالإمرة ثم قال : أيها الأمير إن الناس أمروني أن اعتذر إليك بغير الحق ، وأيم الله لا قلت في مقامي هذا إلا حقا ، قد والله سعرنا عليك الحرب واجتهدنا كل الجهد فما ألونا ، ولقد نصرك الله علينا وظفرك بنا ، فإن سطوت علينا فبذنوبنا وما كسبت أيدينا ، وإن عفوت فبحلمك عنا وبعد الحجة علينا . فقال : أنت والله أحب إلي قولا ممن يدخل علينا وسيفه يقطر من دمائنا فيقول والله ما فعلت ولا شهدت ، فقد أمنت عندنا يا شعبي فانصرف ، قال الشعبي : ثم دعاني فارتعت حتى ذكرت قوله أنت آمن عندنا فاطمأننت ، فلما دخلت عليه قال : هيه يا شعبي . فقلت : أصلح الله الأمير ، أوحش الجناب وأحزن المنزل ونبا بنا ، واستشعرنا الخوف ، واكتحلنا السهر ، واستحلسنا
أنساب الأشراف — صفحة 359 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي