عمارة فقتلهم جميعا ، وبعث بابن الأشعث إلى الحجاج فرمى بنفسه من قصر أنزله في طريقه فمات فأخذ رأسه .
وقال أبو الحسن علي بن محمد المدائني في إسناده : أتى عبيد بن سبع عمارة وهو ببست فقال : ما تجعلون لي ولرتبيل إن دفع إليكم ابن الأشعث ؟
فجعل له ثلاثمائة ألف درهم وجعل لرتبيل ألا يؤخذ منه الخراج سبع سنين ولا يغزى .
وكتب إلى الحجاج أن عبيد بن سبع أحد بني يربوع ذكر كذا وسأل كذا . فكتب إليه : أعطه ما سأل لنفسه ، وأعط رتبيل ما سأل له .
ثم قدم على رتبيل فقال له : ما كنت صانعا فاصنعه فقد توثقت لك وإلا أتاك ما لا قبل لك به من جنود أهل الشام والمصرين والجزيرة وخراسان ، وهيّبه الحجاج ، وأخبره بغدر ابن الأشعث ، فأجابه إلى إسلام ابن الأشعث .
وجاء ابن الأشعث فدخل على رتبيل فلما جلس قام رتبيل فقال : قد جاشت نفسي . وترك ابن الأشعث في المجلس فقام إليه النعار ، وقد كان أخرج من محبسه فضرب رأسه بعمود حديد كان معه فشجه وأثخنه ، فقال :
ويلك أخذت لها جعلا .
ثم أخذوا ابن الأشعث فأوثقوه وناسا من آل ابن الأشعث ، وقيل لأصحابه إنكم آمنون فاذهبوا حيث شئتم ، وبعث بابن الأشعث ومن معه من حرمه إلى عمارة بن تميم اللخمي لينفذهم إلى الحجاج ووكل بهم جماعة من جند رتبيل فسلموهم إلى عمارة بن تميم .
أنساب الأشراف — صفحة 354
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٥٤