ونظر إلى عمر بن موسى وقد نحي ، فقال : اضربوا عنقه فقتل ، ويقال إنه قال لعمر بن موسى :
أتقوم بالعمود على رأس ابن الأشعث الحائك ، وتشرب معه الشراب ، يا فرزدق أنشده ما قلت فيه فأنشده .
أخضبت أيرك للزناء ولم تكن * يوم الهياج لتخضب الأبطالا [ 1 ]
قال : فوالله لقد أكرمته عن عقائل نسائكم .
وقتل عتبة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة وجميع الأسراء .
وكان يزيد بن المهلب أمر حين انهزم عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ومن معه أن لا يتبعوا ، فهرب عبد الرحمن إلى السند فمات بها .
وكان ممن خرج مع ابن الأشعث : ببة ، وهو عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، فلحق بعمان وهو شيخ كبير فمات بها .
وقال المدائني في إسناده : لما خرج ابن الأشعث من هراة ، أشار عليه مودود بن بشر العنبري ألا يأتي رتبيل وأن يتحصن ويقاتل حتى يظفر أو يؤمن أو يموت كريما فأبى ، وأتى رتبيل وأقام مودود متحصنا في مدينة زرنج ، فأتاه عمارة بن تميم اللخمي في أهل الشام فحصره حينا ثم أمنه وأصحابه فوفى لهم الحجاج وقال لمودود : أي الأرض أحب إليك ؟ قال : البصرة . قال : فأيها أبغض إليك قال : عمان . فسيره إلى عمان . وفي مودود يقول بعض همدان ممن كان مع عمارة :
هامش
[ 1 ] ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .