رأيت أنكم لا تقاتلون ولا تصبرون أتيت ملجأ ومأمنا ، فكنت به فجاءتني كتبكم بأن أقبل إلينا فقد اجتمعنا بزرنج ، وأمرنا واحد ، وكلمتنا مجتمعة ، فأبيتم قتال عدوكم ورأيتم أن نمضي إلى خراسان ، وزعمتم أنكم مجتمعون لي وأنكم لن تتفرقوا عني ، وهذا عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة قد صنع ما رأيتم فحسبي منكم فاصنعوا ما بدا لكم فإني منصرف إلى صاحبي الذي أتيتكم من عنده ، فمن أحب منكم أن يتبعني فليفعل ، ومن كره ذلك فليذهب إلى حيث أحبّ في خيار من الله .
فتفرقت منهم طائفة ، وخرجت معه منهم طائفة حتى أتوا معه رتبيل ، وبقي عظم العسكر فوثبوا إلى عبد الرحمن بن العباس الهاشمي فبايعوه .
وانتهوا إلى هراة فلقوا بها الرقاد الأزدي فقتلوه .
وسار إليهم يزيد بن المهلب فلقي عبد الرحمن بن العباس ومعه خلق كثير فقاتلهم بهراة فهزمهم يزيد وفلهم وقتل خلقا منهم فما أحصوا إلا بالقصب ، وأخذ رؤوس من معهم أسرى فكان فيهم محمد بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن موسى بن عبد الله بن معمر التيمي ، وكان على شرطته بعد الجماجم ، وعتبة بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس ، وعاصم بن قيس التميمي .
وأسر يومئذ الهلقام بن نعيم بن القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس ، وعياض بن الأسود بن عوف الزهري ، ويقال إنه قتل بالزاوية .
وعبد الرحمن بن طلحة الطلحات الخزاعي ، ويقال يزيد بن طلحة الطلحات . وفيروز حصين المنسوب إلى حصين العنبري ، وكان مولاه فحبس ابن طلحة الطلحات عنده وأمنه ، وبعث بالباقين إلى الحجاج ،
أنساب الأشراف — صفحة 349
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٤٩