الفصل الثالث ( ج ) فصل « 1 » في الدم واللبن وفيه شئ من أمر المنى
أما تحصيل الكلام في الأخلاط فسنؤخره إلى ذكر الأسباب ، ولكنا نذكر ما قال المعلم الأول . قال « 2 » : إن دم كل حيوان يجمد ، ما خلا دم الأيل والأرنب . وكل دم أخرج « 3 » منه الليف لم يجمد ؛ وذلك الليف شئ بين جوهر العصب والعروق . ودم الثور يجمد بسرعة . والدم في الأبدان المعتدلة معتدل « 4 » المقدار ، لا كثير كدم الممتلىء شربا ، ولا قليل كدم أصحاب الشحم . ودم الإنسان معتدل القوام فرفيرى اللون .
وأما دماء غيره من الحيوانات الكبيرة ، غليظة سود . والدم في الأعضاء السافلة أغلظ وأشد سوادا ، وأول عضو يتولد فيه الدم على حكم التشريح هو القلب ، وهذا « 5 » مما توهمنا كون القلب مبدأ لدم جميع البدن بتوسط الكبد ، فيكون الكبد متوسطا ثانيا . قال : وربما عرق بعض الناس لشدة امتلائه ، أو لرقة دمه وغليانه ، عرقا دمويا .
والدم يغور في النوم حتى أنه إن غرز بدن النائم بإبرة لم يخرج من دمه ما يخرج عند اليقظة . والنساء أكثر دما من سائر إناث الحيوان « 6 » ، على حسب مشاكلة الأبدان ، ولذلك « 7 » يحضن . ودمهن أميل إلى الباطن ، ودم الرجال إلى الظاهر « 8 » . وقلما يصيبهن أمراض الدم والرعاف . ودم المشايخ أسود غليظ قليل . وبعض الرطوبات تكون في أعضاء الحيوان منذ أول الخلقة ، وبعضها يتولد أخيرا ، مثل اللبن والمنى .
هامش
( 1 ) فصل : فصل ج ب ؛ الفصل الثالث د ، ط .
( 1 ) فصل : فصل ج ب ؛ الفصل الثالث د ، ط .
( 2 ) قال ( الثانية ) : ساقطة من ط .
( 3 ) أخرج :
خرج ب .
( 4 ) معتدل : معتدلة م ؛ ساقطة من د .
( 5 ) وهذا : + هو د ، ط .
( 6 ) الحيوان :
الحيوانات د ، ط .
( 7 ) ولذلك : فلذلك ط .
( 8 ) الظاهر : ظاهر د . سا . م .