تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
النوم ، حتى إنه ربما « 1 » يولد « 2 » يبكى . ويكون التخيل فاعلا فيه فعله ، حتى إن الصبى إنما يضحك أول ضحكة في الأكثر وهو نائم . ومنها سبب الزرقة والكحلة ، فنقول : إن الزرقة تعرض إما بسبب في الطبقات ، وإما بسبب في الرطوبات . والسبب في الرطوبات أنها إن كانت صافية وقريبة الوضع إلى خارج كانت « 3 » الجليدية كبيرة المقدار ؛ والبيضيّة معتدلة المقدار أو قليلة « 4 » ، كانت العين زرقاء بسببها ، إن لم يكن من الطبقة منازعة ؛ وإن كانت كدرة والجليدية قليلة والبيضية كثيرة تظلم كظلام الماء « 5 » الغمر « 6 » ؛ أو كانت الجليدية غائرة ، كانت العين بسببها كحلاء . وأما الذي « 7 » بسبب الطبقة ، فإن الطبقة العنبية إن كانت سوداء صيرت العين كحلاء ، وإن كانت زرقاء صيرت العين زرقاء . والعنبية تصير زرقاء إما لعدم النضج مثل النبات ، فإنه أول ما ينبت لا يكون ظاهر « 8 » الصبغ ، بل يكون إلى البياض ، ثم إنه مع النضج يخضرّ . وإما لتحلل الرطوبة التي يتبعها الصبغ إن كانت نضيجة جدا ، مثل النبات ، فإنه عندما « 9 » تتحلل رطوبته يأخذ « 10 » يبيضّ . والمرضى تشهل أعينهم ، وكذلك المشايخ لهذا السبب ، لأن المشايخ تكثر فيهم الرطوبة الغريبة وتتحلل الغريزية . فالزرقة منها طبيعية ، ومنها عارضة . والشهلة تحدث من اجتماع أسباب الكحلة وأسباب الزرقة ، فيتركب منها « 11 » شئ بين الكحلة والزرقة وهو الشهلة . ولو كانت الشهلة للنار على ما ظنه أنبادقليس لكانت العين « 12 » الزرقاء مضرورة لفقدانها المائية التي هي آلة البصر . والكحل يقصر عن الزرقة في الإبصار إذا « 13 » لم تكن الزرقة لآفة . فالسبب فيه « 14 » أن الكحل
هامش
( 1 ) ربما : كما د ، سا ، ط ، م
( 2 ) يولد : يتولد ط ، م .
( 3 ) كانت ( الثانية ) : وكانت سا ، ط .
( 4 ) أو قليلة : أو قليلته ط .
( 5 ) كظلام الماء : انظلام الماء د ؛ إظلام الماء سا ، ط ؛ لظلام ماء م .
( 6 ) الغمر : الكدر د .
( 7 ) الذي : التي سا .
( 8 ) ظاهر : ظاهره م .
( 9 ) عندما : مثل ما سا
( 10 ) يأخذ : ساقطة من سا .
( 11 ) منها : منهما ط .
( 12 ) العين : ساقطة من م .
( 13 ) إذا : وإذا م
( 14 ) فالسبب فيه : والسبب فيه د ، سا ، ط ؛ والسبب م .