وأما اللبن وتكونه فقد علم مما سلف ويظهر « 1 » خطأ أنبادقليس إذ « 2 » ظن أن « 3 » اللبن يتولد في الثامن والتاسع ويكون « 4 » قيحا « 5 » ، ثم يصير لبنا ؛ فإن القيح غير طبيعي واللبن طبيعي .
واعلم أن أبعد الحيوان أجلا ما كان ذا دم وأطول « 6 » الدموي عمرا بعد الفيل الإنسان لاعتدال مزاجه . ويجب أن تكون الآجال متحددة في الأنواع لا بسبب المادة وحدها ، بل بسبب قبولها تأثير النجوم ، حتى يكون عمرها « 7 » يوافق دور « 8 » الكوكب واحدا وعدة كواكب ، وعمر آخر « 9 » أقل وأكثر منه . فأول الحدود اليوم بليلته ، ثم الأسبوع فهو حد يحده « 10 » القمر في ربع الفلك ، ثم الشهر وهو دور يتم بين القمر والشمس ، ثم السنة ، ثم سنوّ الكواكب ، ثم سنوّ أحوال لها في المقارنات والتشكلات « 11 » تعود في مثلها . وهذه الأدوار قد يخرم مقتضاها أسباب غير طبيعية وتعجز « 12 » عنها أسباب غير طبيعية « 13 » .
هامش
( 1 ) ويظهر : فيظهر ط ، م
( 2 ) إذ : أن د ، سا ، ط ، م
( 3 ) أن : ساقطة من ط .
( 4 ) ويكون : فيكون ط ، م
( 5 ) قيحا : قيحيا د .
( 6 ) وأطول : ولطول م .
( 7 ) عمرها : عمر ما د ، سا ، م
( 8 ) دور : أدوار د ، سا .
( 9 ) آخر : + منه سا .
( 10 ) يحده : يحد د .
( 11 ) والتشكلات : والتشكيلات ط .
( 12 ) وتعجز : أو تعجز د ، سا ، ط
( 13 ) طبيعية : + تمت المقالة الثامنة عشر من الفن الثامن من جملة الطبيعيات بحمد اللّه وحسن توفيقه د .