ولأنه لا يكون في أوّل الخلقة شئ من الأشياء كاملا ، بل يستكمل ، فإذا لم يكن تولده في حيوان كان تولّده الأول إما على حكم « 1 » تولد ما يتولد عن « 2 » دود بأن يكون « 3 » يستكمل من الامتزاج أول ما يمتزج وفيه حياة ، ثم يأخذ من خارج غذاء يصلحه في باطنه وينشو « 4 » به فيكون مبدأ نشوه عند رأسه ، وتمام نشوه وزيادته في وسطه وأسفله « 5 » ، لأن الرأس مجاز الغذاء وأسفله موقف « 6 » الغذاء ، وعلى ذلك ينشو « 7 » كل دود .
وإما أن يكون « 8 » على حكم تولّد ما يتولد عن بيض ، وهو أن يكون الامتزاج لا يفضى إلى حياة ، بل يعطى مبادئ ويعدّها هناك غذاء ؛ فيكون الاغتذاء قبل الحياة .
وتتم الأعضاء عضوا عضوا من الاغتذاء إلى أن يتم قبوله للنفس .
قال : وإنه وإن « 9 » كان الأب الأول للناس والبهائم « 10 » ذوات « 11 » الأربع تكوّنه في الأرض فسيكون « 12 » هكذا . وأما وجوب هذا الكون فقد أوضحته « 13 » في مكان آخر « 14 » .
هامش
( 1 ) تولده . . . حكم : ساقطة من ب .
( 2 ) عن : ساقطة من سا
( 3 ) يكون : ساقطة من ط ، م .
( 4 ) وينشو : وينشأ د ، ط ، م .
( 5 ) وأسفله : بأسفله م .
( 6 ) موقف : فوقف م
( 7 ) ينشو : ينشأ د ، ط ، م .
( 8 ) يكون :
ساقطة من د .
( 9 ) وإن : إن د ، م
( 10 ) والبهائم : وللبهائم د ، سا
( 11 ) ذوات :
الذوات ط .
( 12 ) فسيكون : فيكون ط
( 13 ) أوضحته : أوضحت م
( 14 ) آخر : + تمت المقالة السابعة عشر من الفن الثامن من جملة الطبيعيات بحمد اللّه وحسن توفيقه د .