تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أقول : إني رأيت غرابين « 1 » مغتلمين « 2 » يطلبان السفاد نزوا . وقال « 3 » : هذا الاغترار « 4 » قريب من اغترار من ظن أن الضبع تجمع « 5 » فيه الذكورة والأنوثة ، لما رأى تحت ذنب الضّبعان خطا وكسرا « 6 » حسبه فرجا . أقول : وتلك الكسور تتزايد على السنين ، حتى أن بعضهم ظن أن جواعرها ثمان . وبيض الريح قد يستكمل على ما ذكرنا « 7 » بسفاد الذكر ، حتى أنه يستحيل الفرح فيه إلى مشابهة السافد عليه مرارا . وهو ينشو نشو الشجر ، ولا يكون فيه نشو حيواني ، فهو نام نماء نباتيا « 8 » ، وليس بنام نماء حيوانيا . قال : والنحل فلم يتبين عندي « 9 » أنها تلد من ذاتها لاجتماع الذكورة والأنوثة فيها ، أو تلد من الملوك . والجنس المسمى قينقاس هو كما يظهر جنس غريب « 10 » فيها . وهذا مما يحتاج أن يتعرف من غيرى . وقد يستشهد بتعطل « 11 » هذا الجنس وبكد النحل وتربيتها الأولاد وإعدادها الغذاء أن المبدأ الذكرى فيها . والزنابير تتساقد . وليعلم أن تكون « 12 » الحيوانات والنبات من مادة أرضية ومادة مائية وتخالطها حرارة . وبعضها يتكون بلا توسط ، وبعضها « 13 » بتوسط استحالات طبيعية أو عفنية . وللقمر تأثير عظيم في ذلك ، فإن تأثيره في العنصر الثقيل أكثر . والنفس مبثوث في الكل ، مبذول له ، وإنما القصور عن « 14 » القابل ، فما استعد استعدادا ما قبل ، وما يتكون من مزاج « 15 » أسطقس بلا سفاد فقد يكون « 16 » ذلك لاختلاط « 17 » في البر « 18 » ، وقد يكون في البحر ، ويحتاج أن يؤدى إلى تكوّن « 19 » جوهر ريحيّ روحي « 20 » يحتبس فيه قابلا للنفس ،
هامش
( 1 ) غرابين : الغرابين ط‍
( 2 ) مغتلمين : معلمين د ، سا .
( 3 ) وقال : ومال م
( 4 ) الاغترار : الإغرار د
( 5 ) تجمع : تجتمع د ، سا ، ط ، م .
( 6 ) الضبعان خطا وكسرا : الضبعان خطاه كبيرا د ؛ خطاف كسرا م .
( 7 ) ما ذكرنا : ما ذكرناه م .
( 8 ) نماء نباتيا : نماء ما نياتبا د ، سا .
( 9 ) عندي : لي سا ، ط ، م .
( 10 ) غريب : قريب ط .
( 11 ) بتعطل : بتعطيل د ، سا ، ط ، م .
( 12 ) تكون : ساقطة من م .
( 13 ) وبعضها : فبعضها ب ، م .
( 14 ) عن : من ط .
( 15 ) مزاج : صراح ط ؛ فراخ م
( 16 ) فقد يكون : فيكون م
( 17 ) لاختلاط : الأخلاط سا
( 18 ) البر : البروز سا ؛ + أكثر د .
( 19 ) تكون : أن يكون سا
( 20 ) روحي : ساقطة من سا .