تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
قال : والأنثيان في ذوات الأنثيين ليستا جزءا من مجارى المنى ، بل هما كالمنفصلين عنه . وأما الذكر فمنشؤه من رباطات تنشأ من عظم العانة ومن لحمه ، وهو متخلخل الخلقة ليكون له أن يتمدد بما ينفذ فيه « 1 » من الروح عند الحاجة ويسترخى عند الاستعناء فلا يؤذى بدوام انتصابه « 2 » . وفي تمدده فائدتان : إحداهما حسن تهيئه للدخول « 3 » في عنق الرحم ويمكنه من الاقتضاض ، والثانية استواء المجرى ليتمكن من ذرق سوى يقصد « 4 » معه حلق فم الرحم ، ومن عرض له في « 5 » طرفي كمرته اعوجاج إلى أسفل لقصور « 6 » الوترة فلا يولد أو يقطع الوترة التي إنما خلقت للزينة ، وليكون للكمرة « 7 » اعتماد . وأوفق « 8 » المواضع للقطع هو الوسط من تحت . ومن طال ذكره جدا ، قل إعلاقه لأن المنى يسافر مسافة طويلة إلى أن يبلغ الرحم ، وهو سريع الاستحالة مع مفارقته « 9 » معدنه الذي يتولد فيه . وأما الرحم فوضع خلف المثانة وقبل المعاء ليكون له من الجانبين مفرش ويكون « 10 » في حرز ، وذلك بسبب الجنين . والعضلة « 11 » المحركة « 12 » للذكر زوجان : زوج تمتد عضلتاه عن جانبي الذكر ، وإذا تمددتا وسعتا المجرى وبسطتاه فاستقام المنفذ وجرى فيه المنى بسهولة ؛ وزوج ينبت من عظم العانة ، ويتصل بأصل الذكر على الوراب ، فإذا اعتدل تمدده انتصبت الآلة مستقيمة ، وإن « 13 » اشتد أمالها إلى خلف « 14 » ، وإن عرض الامتداد لأحدهما « 15 » مال إلى جهته . قال : وقد خلقت الأنثيان معلقتين ليحسن به نصبه أوعية « 16 » المنى ؛ وإنها « 17 » لما خلقت معوجة ملتفة لتثبت مادة المنى مدة النضج « 18 » احتيج « 19 » أن يكون منتهاها . وحيث
هامش
( 1 ) فيه : ساقطة من م .
( 2 ) انتصابه : + وإذن سا
( 3 ) للدخول : لدخول م .
( 4 ) يقصد : لا تقصير ط .
( 5 ) جلق فم الرحم ومن عرض له في : كمن في د ، سا ، ط ؛ طرفي م .
( 6 ) لقصور : لقصر سا .
( 7 ) للكمرة : للكرة م
( 8 ) وأوفق : أوفق م .
( 9 ) مفارقته : مفارقة ط .
( 10 ) ويكون : وليكون ط .
( 11 ) والعضلة : والعضل د ، سا
( 12 ) المحركة : المحرك د .
( 13 ) وإن : فإن سا
( 14 ) خلف : الخلف ط‍
( 15 ) لأحدهما : ولأحدهما ط .
( 16 ) نصبه أوعية : نصب أوعيته ط ؛ ساقطة من م
( 17 ) وإنها : فإنها د ، سا ، ط .
( 18 ) وإنها . . . النضج : ساقطة من م .
( 19 ) احتيج : + إلى ط ، م .
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 387 | أبو علي سينا