تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ثم اللحم ، وهو حشو خلل وضع هذه الأعضاء في البدن وقوتها التي تندعم به . وكل عضو فله في نفسه قوة غريزية ، بها يتم له أمر « 1 » التغذى ، وذلك هو جذب الغذاء ، وإمساكه ، وتشبيهه ، وإلصاقه ، ودفع الفضل . ثم بعد ذلك ، فتختلف الأعضاء فبعضها له إلى هذه القوة قوة تصير منه إلى « 2 » غيره ، وبعضها ليس له ذلك ؛ ومن وجه آخر فبعضها « 3 » له إلى هذه القوة قوة تصير إليه من غيره ، وبعضها ليس له « 4 » تلك « 5 » . فإذا تركبت حدث عضو قابل معط ، وعضو معط غير قابل ، وعضو قابل غير معط ، وعضو لا قابل ولا معط . أما العضو « 6 » القابل المعطى فلم يشك في وجوده ، فإن الدماغ والكبد أجمعوا على « 7 » أن كل واحد منهما يقبل قوة الحياة ، والحرارة الغريزية ، والروح من القلب ؛ وكل « 8 » واحد منهما أيضا مبدأ قوة يعطيها غيره . أما الدماغ فمبدأ الحس عند قوم مطلقا ، وعند قوم لا مطلقا . والكبد مبدأ التغذية عند قوم مطلقا ، وعند قوم لا مطلقا . وأما العضو القابل الغير المعطى فالشك في وجوده أبعد ، مثل اللحم القابل قوة الحس والحياة ، وليس هو مبدأ لقوة يعطيها غيره بوجه . وأما القسمان الآخران فاختلف في أحدهما الأطباء مع الجليل « 9 » من الفلاسفة ، فقال الأطباء : ليس هاهنا عضو يعطى ولا يقبل ، لا دماغ ، ولا كبد ، ولا قلب . وقال جليل « 10 » الفلاسفة : إن هذا العضو هو القلب ، وهو الأصل الأول لكل قوة وهو يعطى سائر الأعضاء كلها القوى التي تغذو بها ، والتي « 11 » تحيا « 12 » ، والتي تدرك وتحرك ، وأما الأطباء وقوم من أوائل « 13 » الفلاسفة فقد فرقوا هذه القوى في الأعضاء . وقوله عند التحقيق والتدقيق أصح ، وقول الأطباء في بادي النظر أظهر . واختلف « 14 » في القسم الآخر الأطباء فيما بينهم والفلاسفة
هامش
( 1 ) أمر : أمور ب .
( 2 ) منه إلى : إليه من سا .
( 3 ) فبعضها : وبعضها ب .
( 4 ) ذلك ومن . . . ليس له : ساقطة من سا ، ط .
( 5 ) تلك : ذلك م .
( 6 ) أما العضو : ساقطة من د .
( 7 ) على : ساقطة من ب ، ط .
( 8 ) وكل : ولكل ط ، م .
( 9 ) الجليل : الكثير م .
( 10 ) جليل : كثير م .
( 11 ) والتي ( الأولى ) : ساقطة من ب
( 12 ) تحيا : ساقطة من ب
( 13 ) أوائل : ساقطة من ب ، م .
( 14 ) واختلف : ثم اختلف د ، سا .