هو الغذاء ويستحيل إلى قبول مشاكلته ، وهذه « 1 » الأعضاء هي الكبد والمعدة وما يجرى معهما « 2 » . ولما علم بسابق علمه أن الجسم الذي هو الغذاء ليس يمكن طبيعة الإنسان أن تحيله كله « 3 » إلى مشاكلة بدنه ، بل البعض اللطيف منه ، ويبقى منه فضل مؤذ بأحشائه « 4 » خلق له آلات دفع الفضل وهي الأمعاء ، كما خلق له آلة « 5 » جذب الغذاء وهي المريء ، وخلق الأمعاء من جوهر « 6 » عصبى لتكون صلبة لينة ، أعنى صلبة بالقياس إلى الباتر القاد ، لينة بالقياس إلى الباسط الماد . ولو خلقها عظيمة « 7 » لما أطاعت للانبساط عند الامتلاء والانتفاخ من « 8 » الرياح ولكانت أيضا ثقيلة مؤذية عند الحركة . ولو خلقها لحمية لكانت تتعرض للانخراق « 9 » عند تمديد الأثقال والرياح الزائدة على المجرى الطبيعي . فخلقها الصانع تعالى « 10 » عصبية تنبسط وتمتد ولا يسرع إليها الانصداع « 11 » والانخراق والتآكل ، وخلقها من طبقتين لتكون أمتن وأثخن وأصبر على ما يزحمها « 12 » من الأثفال المنعقدة اليابسة ، ويلذعها من الأخلاط الحادة وحتى تفي إحدى الطبقتين بالغرض في خلقة الأمعاء إن عرض للأخرى آفة . وخلق الليف في نسج كلتا الطبقتين مستعرضا بخلاف ما خلق في « 13 » طبقتى « 14 » المعدة إذ كان الليف في الباطنة من طبقتى المعدة مستطيلا ، وكانت الحكمة في ذلك أن حاجة المعدة إلى استعمال القوة الجاذبة أشد وأكثر . وآلة القوة الجاذبة هي الليف المستطيل الذي يمكنه أن ينجذب إلى المبدأ فتنفتح الموارد « 15 » وتدنو منه ، وتشتمل « 16 » عليه .
كما أن آلة القوة الدافعة هي الليف المستعرض الذي يمكنه أن ينقبض شديدا فيضغط ما حقه أن يندفع وينفذ « 17 » . وآلة القوة الممسكة هي الليف المورب الذي يمكنه أن يحتوى على الشئ من جوانب شتى متخالفة فيجود تمكنه من ضبطه « 18 » .
هامش
( 1 ) وهذه : وهذا ط .
( 2 ) معهما : معها ب ، سا ، ط ، م .
( 3 ) كله :
ساقطة من ب ، م
( 4 ) بأحشائه : باحتباسه ب ، د .
( 5 ) آلة : آلات د ، سا .
( 6 ) جوهر :
جوهره د .
( 7 ) عظيمة : عظيمة د ، م ؛ ساقطة من ب .
( 8 ) من : في ط .
( 9 ) تتعرض للانخراق : تعرض الانخراق د ، سا ، م ؛ تعرض للانخراق ط .
( 10 ) تعالى : جل جلاله د .
( 11 ) الانصداع : الانصلاع د .
( 12 ) ما يزحمهما : ما يزاحمها د ، سا .
( 13 ) في ( الثانية ) : من م
( 14 ) طبقتى : طبقة د ، سا ، م .
( 15 ) الموارد : للوارد د ، سا
( 16 ) وتشتمل : وتشمل م .
( 17 ) وينفذ : ويبعد د ، سا ، ط .
( 18 ) الغذاء . . . ضبطه : هذه الصفحة مذكورة في أول الفصل التالي في نسختي د ، سا وفي آخره في نسختي ط ، م .