تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وهذا الثرب مع تبريته « 1 » منوط بمناوط من المعدة وتقعير الطحال ، ومواضع شرياناته والغدد التي بين العروق المصاصة المسماة مساريقا « 2 » وبين المعا الاثني عشرى . لكن مناوطها قليلة وضعيفة . وربما اتصل بالكبد وبأضلاع الزور اتصالا خفيا . وهذه المناوط هي المنابت للثرب وأولها المعدة . وهذا الثرب كله « 3 » جراب « 4 » لو أوعى « 5 » شيئا سيالا أمسكه « 6 » . وإذا « 7 » حققت فإن الجلد والغشاء الذي بعده وهو لحمي والعضل الموضوع في الطبقة الفوقانية من طبقات عضل البطن المعلومة معدود كله في جملة المراق . والطبقة السفلانية من طبقات عضل البطن مع الغشاء الرقيق الذي هو بالحقيقة الصفاق من جملة الصفاقات . والثرب كبطانة للصفاق « 8 » ظهارة للمعدة . وهذه الأجسام كلها متعاونة في تثخين المعدة تعاونها في وقايتها . وفي أسفل المعدة ثقب تتصل به « 9 » المعا الاثني عشرى . وهذا « 10 » الثقب يسمى البواب ، وهو « 11 » أضيق من الثقب الأعلى لأنه « 12 » منفذ للمهضوم المرقق ، وذلك منفذ لخلافه . وهذا المنفذ ينضم إلى أن يقضى « 13 » ، ثم ينفتح إلى أن يقضى الدفع . واعلم أن المعدة تغتذى من وجوه ثلاثة : أحدها بما يتعلل به والطعام يعد فيها ، والثاني بما يأتيها من الغذاء في العروق المذكورة في تشريح العروق ؛ والثالث بما قد ينصب إليها عند الجوع الشديد من الكبد دم أحمر نقى فيغذوها . واعلم أن القدماء إذا قالوا فم المعدة عنوا تارة المدخل إلى المعدة وتارة أعلى المدخل الذي هو الحد المشترك بين المريء والمعدة . ومن الناس من يسميه الفؤاد والقلب اشتراكا في الاسم أو ضعفا « 14 » في التمييز . وأما بقراط فكثيرا ما يقول : فؤاد ، ويعنى به فم المعدة بحسب المؤول « 15 » « 16 » .
هامش
( 1 ) تبريته : التربية ط .
( 2 ) مساريقا . بالمساريقا ط .
( 3 ) كله : كأنه ط‍
( 4 ) جراب : جذاب ط‍
( 5 ) أوعى : ادعى ط‍
( 6 ) أمسكه : أمكنه ط .
( 7 ) وإذا : فإذا ط .
( 8 ) للصفاق : الصفاق ط .
( 9 ) به : بها ط .
( 10 ) وهذا : وهذه ط‍
( 11 ) وهو : وهي ط‍
( 12 ) لأنه : لأنها ط .
( 13 ) يقضى : ينفى ط .
( 14 ) ضعفا : صنفا ط .
( 15 ) المؤول : التأويل ط .
( 16 ) وهذا الثرب . . . المؤول : ساقطة من د ، سا ، م .