تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
المطيف به « 1 » ، كما يطيف بالبيضة ، ليكون وقاية وماسكا « 2 » لأجزاء المنى ، وحافظا إياه عن التشتت ، وحاصرا للحار الغريزي فيه . ثم إن المادة تأخذ في النمو والزيادة ، أما أولا فبما يتولد فيها من جوهر الروح الذي هو مركب من القوى النفسانية ، فإنه يجب أن يكون أول متكون هو الشئ الذي يجتمع فيه أمران : السهولة والحاجة ، وتكون الروح أسهل من تكون العضو ، والحاجة إلى نمو الروح لانبعاث القوة واشتدادها أمس من الحاجة إلى « 3 » تكون الأعضاء ؛ أعنى التامة ؛ ولأن أصل هذا « 4 » الروح هو عما « 5 » انقذف « 6 » في « 7 » المنى إلى الرحم مخالطا « 8 » له ، فلا يخلو إما أن يكون المنى كله كالمكان الأول له ، أو يكون هناك مجمع خاص عنه يتفرق . ويستحيل أن تكون الطبيعة تهمل أمر هذا « 9 » الروح حتى تجعله « 10 » ينمو حيث اتفق وكيف اتفق « 11 » ، ويتحرك من حيث اتفق ؛ بل يجب أول شئ أن يتميز الجوهر الروحي وينفرد ويجتمع ، وأن يتميز الجوهر « 12 » الآخر الذي يريد الروح أن ينفذ فيه ويمده « 13 » ويثقبه ، وأن يكون للروح مبدأ عنه ، يتحرك إلى جهات شتى ، فيكون ذلك المبدأ هو الجزء « 14 » من المنى الذي إذا استحكم مضغة كان قلبا . فيجب إذن « 15 » أن يكون أول وعاء يتكون هو وعاء الروح ، ويكون في أول الخلقة غير محسوس ، وإذا كان الروح بعد ذلك يثقب الثقب على ما يعترف به الأطباء من قولهم : إن الريح تنفذ وتخلق ثقبا أمام فوهات العروق ، فتكون تلك المنافذ أيضا هي التي إذا تخلقت « 16 » محسوسة كانت عروقا ، ويكون فاعلها حركة هذه الروح من مبدأ « 17 » ، فيكون لا محالة المبدأ لها هو القلب . وبالجملة فإنه لا بد من أن تنحصر القوة المصورة ، حيث ينحصر فيه الروح ، الذي
هامش
( 1 ) به : ساقطة من سا
( 2 ) وماسكا : وممسكا ط ، م .
( 3 ) إلى : التي م
( 4 ) هذا : هذه ط ، م
( 5 ) عما : مما د ، سا ، ط‍
( 6 ) انقذف : انفذ م .
( 7 ) في : من د ، سا ، ط‍
( 8 ) مخالطا : محافظا د .
( 9 ) هذا : هذه ط ، م .
( 10 ) تجعله : جعله د
( 11 ) حيث اتفق وكيف اتفق : حيث اتفق د ، سا ؛ من حيث اتفق ط ؛ من حيث كان اتفق م .
( 12 ) الروحي . . . الجوهر : ساقطة من م .
( 13 ) ويمده : ويمدده د ، سا .
( 14 ) الجزء : الجوهر ط‍
( 15 ) إذن : ساقطة من ط .
( 16 ) تخلقت : خلقت ط ، م .
( 17 ) مبدأ : مبدئه د ، سا ، ط .