تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الدم يستحيل إلى القوام الموافق ، فما « 1 » حاجة الطبيعة إلى ذلك وهناك مادة معدة بالكيفية المطلوبة من اللون والقوام « 2 » ، لأنها بيضاء لزجة « 3 » . وهذه المادة هي المنى ، فإنه عديم الكيفية الدموية ، لزج ، قابل للتمديد ، صالح لأن يحوف ، ويمد تمديد الشرايين والعروق ، ليكون منافذ للدم . فكيف يجوز أن يجعلوا المنى ، وهو ما يجذبه الرحم بالطبع ، يتحلل وينفش ؛ ودم الطمث ، وهو « 4 » ما يدفعه « 5 » الرحم بالطبع ، يبقى ويحفظ ؟ ولم خلقت في الإناث بيضتان وأوعية المنى ، إن لم ينتفع بذلك في تكوين الجنين ؟ . قال : ونحن فقد وجدنا وعاء المنى في الإناث مملوءا رطوبة منوية ، إلا أنها أرطب من منى الرجال . قال : وقد كان ببعض « 6 » النساء شبيه « 7 » اختناق الرحم لطول أيمتها « 8 » ، ثم استفرغت منيا كثيرا ، ووجدت لذلك لذة كلذة الجماع ؛ وصحت « 9 » ، فكان « 10 » طول الاحتباس قد غلظ منيها . وإن النساء يحتلمن فيرقن منيا . قال : ولو كانت الأعضاء تتكون من الدم ، لكان حال الأعصاب والعروق والعظام كحال اللحم ، ولكان المقطوع منها سينبت ويعود ، كما أن اللحم إذا نقص ينبت ، وإنما ليس ينبت لأن تولده من المنى ، وقد عدم المنى ، بل إنما يمكن ذلك في بعض الأعضاء ، مثل بعض شعب العروق في جراحات عظيمة تقع على الرأس وغيره دون العصب والعظام ، ولأن المعلم الأول يقول : إن الشريانات والعروق التي في أوعية المنى إذا طال زمان محاكتها « 11 » للدم في الاستدارات « 12 » واللفات « 13 » حدث منه « 14 » منى ، ولو كان في سائر الأعضاء تلك الاستدارات « 15 » والالتفافات « 16 » لكان « 17 » سيتولد « 18 » فيها المنى . وإذا كان الشريان هو مولد المنى دون البيضتين ، والفاعل هو المشبه بجوهره ، فيجب « 19 » أن تكون الشريانات
هامش
( 1 ) فما : فيما ط .
( 2 ) والقوام : والقيام م
( 3 ) لزجة : ولزجة سا ، م .
( 4 ) وهو : هو ب
( 5 ) ما يدفعه : مما يدفعه د ، سا ، ط ، م .
( 6 ) ببعض : بعض د
( 7 ) شبيه : ساقطة من سا
( 8 ) أيمتها : أيمنتها سا .
( 9 ) وصحت : وضخم د
( 10 ) فكان : وكان د .
( 11 ) محاكتها : محاكها ط ، م
( 12 ) الاستدارات : الاستدارة ب ، ط ، م
( 13 ) واللفات : واللفافات طا
( 14 ) منه : ساقطة من د ، سا ، ط .
( 15 ) الاستدارات : الاستدارة ط‍
( 16 ) والالتفافات : والالتفانات م
( 17 ) لكان : فكان ط‍
( 18 ) سيتولد : يستولد سا .
( 19 ) فيجب : فعجب د .