يدركن بالطمث « 1 » ، وحينئذ تظهر أثداؤهن . ويعرض لمن يفرط « 2 » في الاستمناء من المراهقين ليس فقد اللذة فقط « 3 » ، بل ضدها وهو الأذى والغم والفتور . والطمث في أول الأمر دم كدم الذبيح ، ويكون قبل الإدراك إلى البياض . ويتغير أيضا صوت الجواري في سن الرهاق ، وإن كان صوتهن على كل حال أحدّ ، حتى أن زمرهن أحد من زمر الرجال « 4 » . ويشتقن إلى الجماع مع دور الطمث . وكلما جامع الرجال أكثر ، أو جومعت النساء أكثر ، كانوا أشوق إليه من التارك لانفتاح السبل « 5 » ولتوزيع الطبيعة المنى على العادة . ويبلغ من شدة ذلك أن يستلدوا بذكر الجماع . ومن الرجال من « 6 » لا يحتلم « 7 » البتة ، ومنهم من لا منى له ، لآفة « 8 » أصابت المزاج ومنهن « 9 » من لا تطمث ، والأجساد تتغير من النعمة عند الإدراك ، وربما انتقلت من سلامة إلى مرض ، أو من « 10 » مرض إلى سلامة .
أقول : كثير ممن به علة كالصرع وغيره ، يزيله الاحتلام . قال : وربما أخصب المدرك ، وربما هزل « 11 » ، فإنه إن كانت الفضول كثيرة أدى الطمث والاحتلام إلى نقاء ، وإن كانت قليلة أدى إلى ضعف . ومن كان منهن في جسدها فضل كثير ، وكان يمنع عن تصرف القوة النامية حق التصرف ، عظم ثديها « 12 » بعد الطمث . والمنى النصيح « 13 » المذكر ، هو الذي يكون بعد الأسبوع الثالث في أكثر الأمر . وكذلك الجارية التي لم يأت عليها ثلاثة أسابيع ، فإنها تكون ضعيفة على الحبل ، ومصفرة ، وممرضة « 14 » ، وتقاسى أوجاعا ، وخصوصا عند الطلق . والمفرط في الجماع يشيخ قبل غيره . وكذلك الجارية التي ولدت كثيرا ، ويعرض لها سقوط شهوة الجماع . وأفضل المنى أخثره ، وأما الرقيق الخيطى فلا يولد إلا الإناث .
هامش
( 1 ) بالطمث : + في المنى ط
( 2 ) يفرط : يفرطه ط .
( 3 ) فقط : ساقطة من سا ، ط .
( 4 ) الرجال : ساقطة من ب ، م .
( 5 ) السبل : السبيل د ، ط .
( 6 ) من ( الثالثة ) : أن ط
( 7 ) لا يحتلم : يحتلم د .
( 8 ) لآفة : لآفات ط ؛ لأنه م
( 9 ) ومنهن : منهم سا ، م .
( 10 ) أو من : من ب .
( 11 ) هزل : أهزل ط .
( 12 ) ثديها : بدنها ب ، سا ، م .
( 13 ) النصيح : النضيج ط ؛ [ نصح الشئ خلص . ( لسان العرب ) ] .
( 14 ) وممرضة :
ممرضة د ، سا ، ط .