الفصل الرابع ( د ) فصل « 1 » في مثل ذلك من أخلاق « 2 » السباع المختلفة وحيوان الماء والطير
ولسائر الحيوانات أيضا أخلاق ، وانفعالات نفسانية ، كالأسد ، فإنه حليم كريم عند الشبع ، صعب ردئ جدا عند الجوع ، وعلى الأكل . ومن عادته ملاعبة من ألفه ، لكن « 3 » لعبه مؤذ « 4 » ولا ينهزم إلا عند « 5 » تفاقم الأمر « 6 » . ويكون مشيه حينئذ « 7 » رفيقا « 8 » والتفاته قليلا .
فإذا وارته غيضة أمعن هناك في الهرب ، فإذا ظهر منها مرة أخرى « 9 » أخذ يرفق في مشيته « 10 » ، فإن اضطر إلى الهرب اضطرارا شديدا استعجل في المشي من غير أن يجعله عدوا .
وهو بالحقيقة يخاف النار . وإذا قاتله قوم « 11 » يتبين من يرشقه منهم ، فيقصده خاصة ، فإن « 12 » كان رماه ولم يؤذه ، ثم ظفر به أخذه وتركه ؛ وأكثر ما يعمل به أنه يخدشه ويفزعه .
وإنما يقصد أكل الناس ، ويصاقب ما كنهم الضعيف المسن منها .
أقول : إن الأسد التي ببلاد خراسان ، وخصوصا الجيحونية ، أقوى وأشهم من سائر الأسد الجنوبية ، والعراقية أضعف . وكان عند ملوك بلادنا أسد جيحونية ، وأسد من رأس حد « 13 » خراسان ، ومن فراوة « 14 » ؛ وكان يفرق بينها « 15 » في المكان . على أن الجيحونية أقل عددا ، لأن صيدها أصعب على الناس وأعسر . وكانت الأسد الفراوية - على
هامش
( 1 ) فصل : فصل د ب ؛ ساقطة من د ؛ الفصل الرابع ط .
( 2 ) أخلاق : اختلاف م .
( 1 ) فصل : فصل د ب ؛ ساقطة من د ؛ الفصل الرابع ط .
( 2 ) أخلاق : اختلاف م .
( 3 ) لكن : ولكن ط
( 4 ) مؤذ : مؤذية م
( 5 ) عند : عن ب ، د ، سا ، م
( 6 ) الأمر الأمور د
( 7 ) حينئذ : ساقطة من سا
( 8 ) رفيقا : رقيقا ط .
( 9 ) أخرى : ساقطة من م .
( 10 ) مشيته : مشيه سا ، ط .
( 11 ) قاتله قوم : قاتل قوما ط ، م
( 12 ) فإن : وإن ط .
( 13 ) حد ساقطة من سا
( 14 ) فراوة : قراوة ب
( 15 ) بينها : بينهما سا ، ط ، م .