كل ملك من الفراخ طائفة ، ولا تقبل ملكا آخر غير ما اتفق أن « 1 » انحازت إليه ، فإن تبعها « 2 » آخر قتلته . فإذا خرجت « 3 » الفراخ ، وكان بها قلة ، انتظرت المدد من خارج « 4 » .
والنحل توزع أعمالها بينها ، فمنها ما إليها نقل المادة من الزهر ، ومنها ما إليه تليين ذلك وإصلاحه موما ، ومنها ما يستعمل ذلك الموم ، ومنها ما هو ساق ويستقى « 5 » الماء للفراخ . ولا يقع النحل على حيوان البتة ، ولا على « 6 » طعام ، وليس لابتداء عمله زمان معلوم ، بل كلما أخصب ، وفي أي « 7 » وقت اتفق ذلك . وإذا استوت الفراخ وطارت ، فإنها تسرع في العمل بعد ثلاثة أيام عندما تستوى فتثقب الصمامات التي على أفواه البيوت وتخرج . وما كان من النحل كسلانا ضارا غير حسن القيام ، على ما هو منوط به ، فإن النحل الكريم يطرده ، واللئيم يتغافل عنه .
وللنحل أعداء كثيرة كالزنابير والخطاطيف . وأصناف من صغار الطير والضفادع النهرية والأجمية « 8 » تتلقى « 9 » النحل الواردة « 10 » فتبلعه « 11 » والجرادين خاصة فإنها ترصدها في باب الخلية والصمامات « 12 » . على أنها لا تهرب من شئ من الحيوان ، ولا تقاتل « 13 » غير جنسها وغير الزنابير . وإذا كانت خارجة من الخلية ، تسالمت وسالمت غيرها ، وإنما تقاتل من « 14 » يقرب « 15 » خليتها . والنحل قد يطعم الحلاوات أيضا . وإذا لذعت النحلة حيوانا وخلفت الإبرة فيه ماتت . وربما قتلت النحلة من تخلف فيه الإبرة . وقد « 16 » قتلت فرسا .
أقول : وقد أخبرت بقرية من قرى أسفسيقان « 17 » يقال لها أسفاكوج « 18 » ، وفيها خلايا النحل ، أنهم غزوا مرة ، وكاد « 19 » الأكراد ينهبونهم « 20 » ، فسلطوا عليهم النحل ، بأن عمدوا
هامش
( 1 ) أن : أنه ب .
( 2 ) تبعها : تبعه ط
( 3 ) خرجت : أخرجت للفراخ ط
( 4 ) خارج :
الخارج ط .
( 5 ) ويستقى : يستقى د ، سا .
( 6 ) ولا على . ولا إلى ط .
( 7 ) وفي أي : وأي د ، سا ، م .
( 8 ) والأجمية : والآجاميه ب
( 9 ) تتلقى : تلقى ب
( 10 ) الواردة : والواردة م
( 11 ) فتبلعه : فيتبلعه ط .
( 12 ) والصمامات : والصفات د ، سا ، م ؛ والصقاب ط
( 13 ) ولا تقاتل :
أو لا تقاتل ط .
( 14 ) من : ساقطة من ب ، م
( 15 ) يقرب : + من سا .
( 16 ) وقد : قد د ، سا ، ط ، م .
( 17 ) اسفنيقان : أسفسان ب
( 18 ) أسفاكوج : اسفاكوح د ، م ؛ اسفاكوخ ط .
( 19 ) وكاد : وكان ط
( 20 ) ينهبونهم : ينهبوهم ، د سا .