ولهذا ما يكون الميت أسرع إلى التعفن « 1 » بالحرارة الغريبة من الحي بكثير ، والساكن من المتحرك ، واللحم البنى « 2 » من المطبوخ ، وأبرد الجنسين من أسخنهما ؛ فإن السخين الحار لا يقبل من العفونة « 3 » ما يقبله مضاده ؛ « 4 » « 5 » مثل ماء البحر ومياه الحمامات « 6 » فإنها أقل عفونة من مياه الآجام . « 7 » وجميع ذلك إنما يصير أسرع تعفنا لأن حرارته « 8 » الغريزية تبطل ، « 9 » وقد يبطئ التعفن إذا لم تكن « 10 » حرارة غريبة ، وإن بطلت الحرارة الغريزية ، لأن عدم « 11 » الحرارة الغريزية لا يكفى في ذلك . وإذا أردنا أن تحفظ العصير من أن يعفن وينتن « 12 » فإنا نجعل فيه الخردل أو قثاء الكبر ، « 13 » فإن ذلك يورثه تسخينا غريزيا ، أو يقوى حرارته الغريزية ، فيقاوم « 14 » بها الحار الفاعل فيه . « 15 » فكأن الرطوبة الغريزية تتداول « 16 » تدبيرها حرارة غريزية وحرارة غريبة ، وتكون اليد « 17 » للغالب منهما . فإن استولت عليه الحرارة الغريزية وجهت التدبير إلى الجهة الموافقة « 18 » للغاية المقصودة ، وإن استولت « 19 » عليه الحرارة الغريبة انصرف التدبير عن الجهة الموافقة ؛ بل صارت الرطوبة ذات كيفية غريبة غير ملائمة للنوع ، « 20 » ولأنها ليست موجودة في شئ « 21 » آخر حتى تصير « 22 » ملائمة « 23 » له ؛ وتكون « 24 » تلك الحرارة حرارة « 25 » منافية للوجود « 26 » ، كما الغذاء « 27 » إذا انهضم عن حرارة غريبة لشئ آخر ، فإنها « 28 » تبقى « 29 » معطلة عن موافقة الوجود . « 30 » ومنتهى العفونة التنتين . فللعفونة « 31 » في الكائنات عن الرطوبة ، طريق « 32 » مضادة لطريق الكون . فإن الكون يصرف الرطوبة ، على المصلحة ، إلى الكمال ، والعفونة تصرفها ، على المفسدة ، إلى البوار . « 33 » والبرد يعين على العفونة ، بما يضعف من الحرارة « 34 » ( 29 ) الشفاء
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الرابع 225
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الرابع ٢٢٥
هامش
( 1 ) ط : إلى العفونة ، وفي د : إلى التعفين
( 2 ) م : التي
( 3 ) سا ، د :
لا يقبل العفونة
( 4 ) سا : يقبل مضاده
( 5 ) ط : مضادة
( 6 ) ب ، د : مياه الحمات
( 7 ) د : الأرحام
( 8 ) ط : لأن الحرارة
( 9 ) ط : يبطل
( 10 ) م ، ط : يكن
( 11 ) د : لا عدم
( 12 ) سا ، د : وينش بدلا من « وينتن - - ط : ماء الكبر
( 13 ) د : قثاء الكبير
( 14 ) د : فيقاوم به
( 15 ) ط : - فيه
( 16 ) م ، ط : يتداول
( 17 ) م ، ط : ويكون اليد ، وفي د : ولكن اليد .
( 18 ) م : الجملة الموافقة
( 19 ) ب : استولت عليها
( 20 ) سا ، د : ملامة النوع
( 21 ) م : في أي شئ
( 22 ) ط ، د : يصير
( 23 ) سا : ملائما
( 24 ) ط ، م : ويكون
( 25 ) م ، سا : حرارته
( 26 ) م : - منافية للوجود
( 27 ) م : كما وجد الغذاء ، وفي سا ، د : وجود الغذاء ،
( 28 ) ب : فإنه
( 29 ) ط : يبقى
( 30 ) سا : الموجود
( 31 ) م : اليبس - ط : فللعفونة وفي النسخ الأخرى : فالعفونة
( 32 ) ط : لها طريق
( 33 ) م : البراد
( 34 ) ط : عن الحرارة