الفصل السادس « 1 » فصل في « 2 » النضج والنهوة والعفونة والاحتراق « 3 » فنقول إن النضج إحالة من الحرارة للجسم ذي « 4 » الرطوبة إلى موافقة الغاية المقصودة . « 5 » وهذا على أصناف : منه نضج نوع الشئ ، « 6 » ومنه نضج الغذاء ، ومنه نضج الفضل . « 7 » وقد يقال لما كان بالصناعة أيضا « 8 » نضج . فأما نضج نوع الشئ فمثل نضج « 9 » الثمرة . والفاعل لهذا النضج موجود « 10 » في جوهر النضيج ، ويحيل رطوبته إلى قوام موافق للغاية المقصودة « 11 » في كونه . وإنما يتم ، فيما يولد « 12 » المثل ، أن يصير بحيث يولد « 13 » المثل . « 14 » وأما نضج الغذاء فليس هو على سبيل النضج الذي لنوع الشئ . وذلك لأن نضج « 15 » الغذاء يفسد جوهر الغذاء ، ويحيله إلى مشاكلة طبيعة المتغذى . وفاعل هذا النضج ليس موجودا في جوهر ما ينضج ؛ بل في جوهر ما يستحيل إليه . لكنه مع ذلك إحالة من الحرارة للرطوبة إلى موافقة الغاية المقصودة « 16 » التي هي إفادة بدل ما يتحلل . « 17 » والاسم الخاص بهذا النضج هو الهضم . وأما نضج الفضل من حيث هو « 18 » فضل ، أعنى من حيث لا ينتفع به في أن يغذو فهو
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الرابع 223
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الرابع ٢٢٣
هامش
( 1 ) م ، ط ، د : الفصل السادس
( 2 ) سا ، ب ، بخ : « فصل في »
( 3 ) سا : والإحراق والعفونة ، وفي « د » : والاحتراق والعفونة
( 4 ) سقطت « ذي » من ط
( 5 ) د : المقصود
( 6 ) م : منه نوع الشئ
( 7 ) م : الفصل
( 8 ) سا ، ط ، د : أيضا نضجا
( 9 ) ب : وأما نضج
( 10 ) م :
موجودة
( 11 ) د : الغاية المقصود
( 12 ) م ، ط : تولد
( 13 ) م ، ط : تولد
( 14 ) ب : لمثل ( الأولى )
( 15 ) م : - نضج ( الثانية ) .
( 16 ) د : المقصود
( 17 ) د : بل ما يتحلل
( 18 ) م : من حيث هي