سريعة الحركة إذا فارقت مكانها أسوة النار ، وأن النار تسكن « 1 » أيضا . ولم يعلموا أيضا « 2 » أن الإحراق ، وإن « 3 » كان بتفريق الزاوية للاتصال ، « 4 » والتكعب « 5 » بعدم ذلك ، فيجب في الأرض أن لا تحرق فقط ، لا أن توجب ضده ، وهو أن يبرد . « 6 » ولم يعلموا أنه إن كان الإحراق « 7 » بالزاوية فالتبريد « 8 » يجب أن « 9 » يكون بضد « 10 » شكل الزاوية . « 11 » ولا شكل يضاد شكلا . ولم يعلموا أن الصنوبري يلاقى بتسطيحه « 12 » أكثر مما يلاقى بزاويته . « 13 » وكان يجب أن يكون أكثر أحوال النار أن لا يخرق ، وذلك بأن يلاقى بالبسيط . وإذ قد حكينا صورة مذهبهم فلنرجع إلى الوضع الذي فارقناه من إلزامهم بغير « 14 » هذه الأجرام ، فنقول : إنهم إذا كونوا من الهواء ماء « 15 » لزمهم ، ضرورة ، أن يصغروا المثلثات وينقصوها ، « 16 » والنقصان عندهم لا يكون إلا بأخذ شئ وهضمه من المنقوص ، « 17 » فيجب أن ينقسم بالانفصال . « 18 » وكيف « 19 » جوّزوا أن يكون من الأرض « 20 » ماء ، والأرض من مكعبات والماء من مثلثات . « 21 » وكأنهم جوّزوا أن يتثلث « 22 » المكعب . فقد وجب ، كما قلناه بديا . وأيضا ، فإن ذا العشرين قاعدة ، وهو الهواء إذا استحال « 23 » ماء يتركب ثمانية « 24 » ثمانية من أجزائه ، وفضلت أربعة لا تستحيل « 25 » ماء . وليس شئ من أجزائه أولى بأن ينبعث إلى تركيب الهوائية منه من الآخر ، حتى يفضل أربعة بأعيانها يلزم أن يتركب منها لا محالة نار أو جسم « 26 » آخر ، إن « 27 » أمكن ، أو يتعطل تركيبه ولا « 28 » يكون شيئا « 29 » البتة . وعندهم
الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 116
مساهمون: أبو علي سينا
صالفن الثالث ١١٦
هامش
( 1 ) ط : يسكن
( 2 ) ب : - أيضا
( 3 ) م : الاحتراق وإن
( 4 ) م : الاتصال
( 5 ) د : بالتكعيب وفي سا : والتكعيب
( 6 ) د : برد
( 7 ) م : - الإحراق
( 8 ) سا ، د : والتبريد
( 9 ) د - : أن
( 10 ) م ، ط : لضد ، وفي د : لضده
( 11 ) م ، د : الزاوية وفي « ب » : ذي زاوية
( 12 ) م : بتبطيحه ، في « د » : بتسطحه
( 13 ) ط : بزاوية ب بوان
( 14 ) د : تغير
( 15 ) م : بالماء
( 16 ) م : ينقصونها .
( 17 ) م ، ب : المنقوض
( 18 ) د : بانفصال
( 19 ) د : فكيف
( 20 ) د : في الأرض
( 21 ) د : وإنما من مثلثات
( 22 ) سا : يثلث
( 23 ) د : استحالت
( 24 ) سا : فركبت بمائية .
( 25 ) م ، ط : يستحيل
( 26 ) سا : وجسم
( 27 ) م ، سا : وإن
( 28 ) م : فلا
( 29 ) ط : شئ