تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاء ( الطبيعيات ) — صفحة الفن الثالث 111

مساهمون:

صالفن الثالث ١١١

وما لم « 1 » يدخل في حشوه ، بعد ذلك ، شئ فمن المحال أن يكون باطنه لا يسع غيره ، بحيث ينشق عنه ؛ بل إنما يكون لا يسعه ، بحيث لا يدخل فيه . فإن دافع فإنما يدافع المداخل . « 2 » فيجب إما أن يقل الإناء ، وإما أن يشقه حيث المدخل . وربما كان الإقلال أيسر مؤونة من شق آنية من حديد أو نحاس . « 3 » فلم لا يقل ، بل يشق في موضع غير مدخله ؟ وأنت إذا تأملت تولّد نفاخات الغليان « 4 » المحشوة « 5 » جرما مندفعا إلى فوق ينشق عنه الغالي ، ويتفشى « 6 » هو في الجو ، تولدا بعد تولد ، بحيث لو جمع حجم « 7 » الجميع لبلغ أمرا عظيما ، صدقت « 8 » بأن ذلك ليس لنار « 9 » تداخله ، « 10 » وصدقت بصحة القول بالاستحالة في الكيف ، والاستحالة « 11 » في الكم ، ورأيت الشئ يصير أضعافا مضاعفة بنفسه من غير زيادة جرم عليه .

هامش
( 1 ) م : ما لم
( 2 ) د : المدخل
( 3 ) د : أو نحاس .
( 4 ) سا : الغليات
( 5 ) م : المحسوبة
( 6 ) ط : وينتفش ، وفي د : وينشق
( 7 ) سا ، د : حجمه .
( 8 ) م : صدقت أن
( 9 ) د : لناء
( 10 ) م ، ط : يداخله
( 11 ) م : فالاستحالة ، وفي سا : في الاستحالة .